احلى نــسـمـــة امــــــــــل




البريد الالكتروني للمنتدى
nesmat.amal@gmail.com


التوقيت المحلي
الساعة الأن بتوقيــــــــت ( تــــــــــــــــــونس )
جميع الحقــــــــــــوق محفـــــوظة احلى نــسـمـــة امــــــــــل
 Powered by Aseer Al Domoo3 ®nesmet-amal.forumarabia.com
حقوق الطبع والنشر©2012 - 2011
ملتقى نسمة امل
ملتقى نسمة امل
منتدى الفنـــــــون
فرقة نجوم الشرق
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 7 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 7 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 468 بتاريخ الأحد ديسمبر 07, 2014 5:57 pm
المواضيع الأخيرة
» تعابير و تراكيب عن الخوف
الجمعة نوفمبر 10, 2017 11:00 am من طرف آسيا

» توسع حول محور"المرأة في المجتمع" التاسعة اساسي
الخميس نوفمبر 02, 2017 4:36 pm من طرف مرام

» أشتقت اليكى
الجمعة أكتوبر 27, 2017 5:08 pm من طرف علاء علاء

» عارفة
الأحد يونيو 18, 2017 1:57 am من طرف علاء علاء

» قررت
الثلاثاء يونيو 06, 2017 4:05 am من طرف علاء علاء

» أنــــــــــا
الأحد مايو 14, 2017 1:25 am من طرف علاء علاء

» أة أة من الحب
الأحد مايو 14, 2017 1:16 am من طرف علاء علاء

» أنتى فقط
الأحد مايو 14, 2017 12:52 am من طرف علاء علاء

» السقوط
الأحد مايو 14, 2017 12:11 am من طرف علاء علاء

» حلمت بكى أمس
الخميس مايو 11, 2017 4:13 am من طرف علاء علاء

الزوار الان
free counters
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


اوقات الصلات بالبلدان العربية
تونس المغرب ليبا الجزائر مصرمصر ........(القاهرة) سوريا الاردن فلسطين المملكة العربية السعودية

أشهر العلماء في التاريخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أشهر العلماء في التاريخ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الخميس فبراير 14, 2013 6:28 pm


جابر بن حيان





ولد "جابر بن حيان" في العام الثاني بعد المائة الأولى للهجرة 102 هـ، العشرين بعد السبعمائة للميلاد 720 م.

وكان مولده قي قرية "طوس" التابعة لمدينة "مشهد" الّتي هاجر إليها والده من الشام بعد احتدام الفتن السياسية وتقلّب الأحوال الاقتصادية، وكان والده "حيان بن عبد الله" العطار يعمل في العطارة، وعندما انتقل "حيان" إلى مدينة "طوس" افتتح لنفسه دكانا للعطارة، وبعد أشهر قليلة جاء "جابر بن حيان" إلى الحياة.


نشأ "جابر بن حيان" في مدينة "طوس" وهو يساعد والده في دكان العطارة، وكان "جابر" يختلف عن سائر إخوته، فكان يميل إلى العزلة والتأمل، ويمتاز بالهدوء والسكينة والفطنة والذكاء، وكانت مظاهر الطبيعة تلفت نظره وتجذب انتباهه فيستغرق في التفكير فيها، وتتملّكه الرغبة في معرفة أسباب الظواهر الطبيعية، وكيفية حدوثها، لذلك كثيرا ما سأل "جابر" والده عن تلك الظواهر وأسبابها، وكان والده يجيبه بما يعرفه خاصة عن عالم النباتات والزهور والأعشاب وكيفيّة زراعتها وتكوينها ونشأتها وفوائدها ومضارها، كما كان يحدّثه عن المعادن والأحجار وخواصها وصفاتها، وكان "جابر" يستمع إلى والده وهو يفكّر في الكيفية الّتي تكوّنت بها هذه المعادن، وعندما سأل والده لماذا تنشأ المعادن على صورتها الّتي هي عليها، ولا تنشأ على صور أخرى؟ لمس والده فيه عقلا متميزا عن سائر أقرانه، وتنبّأ له بأنه سيكون في المستقبل من نوابغ العلماء.

ولذلك حرص "حيان" على تعليم ابنه كل ما يتًّصل بعلم العطارة والنباتات والأعشاب والدواء وصناعته، وعرّج به على صناعة الكيمياء، وعلّمه كل معارف الفلاسفة القدماء. فأصبح لدى الفتى اليافع النابغة زخيرة كبيرة من المعارف الطبية والفلسفية والطبيعية والكيميائية وهو لم يزل بعد في سن الصّبا.

ولقد كان الفلاسفة قبل ذلك يحلمون بتحويل المعادن الخسيسة إلى معادن نفيسة، وأن يستخرجوا الذهب من النحاس عن طريق الكيمياء، ولكن "حيان" حذر ابنه من الاعتقاد في هذا الوهم، ومضى في تعليمه في اتجاهات أخرى، هكذا أعدّ "حيان" ابنه منذ البداية ليكون في زمرة العلماء.

ولكن "حيان" لم يعش كثيرا، إذ لم يلبث أن استشهد في الحروب، وحزن "جابر" لوفاة والده حزنا شديدا، لكنه تذكر وصيّته له بأن يبذل كل جهده لكي يصبح في زمرة العلماء، ولهذا السبب انكب "جابر بن حيان" على الدراسة والقراءة، ودراسة علوم الطبيعيات والرياضيات.

وفي العام الثاني والثلاثين بعد المائة الأولى للهجرة 132 هـ، كان "جابر" قد بلغ من العمر ثلاثين سنة، وكانت الحرب قد انتهت، وبانتهاء الحرب غربت شمس الدولة الأموية، وأشرقت شمس الدولة العباسية، وتولى الحكم الخليفة العباسي الأول "أبو العباس" وانتقلت عاصمة الخلافة من دمشق إلى الأنبار بالكوفة في العراق، حيث يعيش "جابر بن حيان" على مقربة من العاصمة في "طوس".

لكن لم يلبث "جابر" بعد قليل أن فكّر في الانتقال بأهله إلى الكوفة ذاتها، حتى يتوسّع في طلب العلم، وبالفعل انتقل "جابر" بأسرته إلى الكوفة ونزلوا جميعا في "درب الذهب" بالكوفة، وسكنوا أحد المنازل الكبيرة بشارع "باب الشام".

وبعد سنوات قليلة في الكوفة، كان الخليفة العباسي الأول "أبو العباس" قد مات وتولى الحكم بعده "أبو جعفر المنصور"، وفي هذه الفترة التقى "جابر بن حيان" بالإمام الفقيه "جعفر الصادق" وتوطّدت العلاقة بينهما، كما كانت متوطّدة من قبل بين الإمام وبين والد "جابر"، وكان الإمام فقيها لكنّه أيضا على دراية عظيمة بعلم الكيمياء والحفر، وعن طريق الإمام "جعفر الصادق" حصل "جابر بن حيان" على نسخة من كتاب "القراطيس" وهو من كتب الكيمياء اليونانية الّتي ترجمها "خالد إبن يزيد الأموي" بمعرفة "مريانوس" الراهب.




-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أشهر العلماء في التاريخ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الخميس فبراير 14, 2013 6:29 pm


اللقاء العظيم


كان اللقاء بين "جابر بن حيان" وبين الإمام "جعفر الصادق" من أعظم الأحداث في حياة "جابر"، وقد عبّر الإمام "جعفر الصادق" عن سعادته بما وجد عليه "جابر" من العلم، فقد أخبره "جابر" في هذا اللقاء بأنه يحفظ الكثير من الشعر، ويعرف اللغة: نحوا، وصرفا، وفقه لغة، ويحفظ القرآن، بالإضافة إلى أنه يعكف على دراسة الطبيعيات والرياضيات والكيمياء.

وقد طلب "جابر" من الإمام "جعفر الصادق" أن يعلّمه بعض أسرار الدين وعلومه وخصوصا علم الحفر، لكن الإمام "جعفر" أخبره بأن الجفر ليس علما من العلوم، وأنّه لا يصح لمؤمن أن يعتقد فيه، وأن "الغيب" على وجه الخصوص لا يجوز أن يصبح موضوعا لعلم من العلوم البشرية.

وقد أخذ "جابر بن حيان" عن الإمام "جعفر الصادق" الكثير من المعارف الكيميائية الّتي اغترفها الإمام من علم الكيمياء عن اليونان، والمصريين، والفرس، والهنود، والصينيين، وعندما انتهى الإمام "جعفر" من نقل معارفه الكيميائية إلى "جابر بن حيان" وجدها "جابر" مشوبة بالكثير من الخرافات والرقى والتعاويذ والسحر والشعوذة، وقد أخبره الإمام بعد ذلك أن كل ما ذكره له من معارف ليس نهاية المعرفة، وأن معرفته محدودة، ولذلك على "جابر" أن يواصل طلب العلم بنفسه وألاّ يتوقف عند هذا الحد من التعليم.

وعندما اختلى "جابر بن حيان" بنفسه بعد هذا اللقاء الفريد راح يفكٍّر في كلمات الإمام "جعفر الصادق" وفي المعارف الكيميائية الّتي نقلها إليه، ثم استغرق في التفكير في العلاقة الّتي تربط بين الكيمياء والسحر، ولم يستطع في النهاية أن يقتنع بصحّة ومنطقية هذه العلاقة، وعندئذ قرّر "جابر بن حيان" أن يواصل جمع المعارف الكيميائية عند القدماء من الفرس والهنود والصينيين والمصريين بشكل أكثر تفصيلا، وأن يبحث بنفسه عن هذه المعارف أيضا عند أصحاب الحرف والصنائع الّذين يستخدمون الكيمياء في أعمالهم وصناعاتهم المختلفة.

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أشهر العلماء في التاريخ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الخميس فبراير 14, 2013 6:31 pm

العالم الشاب

أراد "جابر بن حيان" بعد ذلك أن يضمن لنفسه ولأهله الحياة الكريمة، لذلك افتتح "جابر" في بيته حانوتا لبيع العطارة، وقرٍّر أن يمارس مهنة والده الأصلية، خاصة وأن هذه المهنة وثيقة الصلة بعلم الكيمياء، وقد كان أهل الصنعة الّذين يشتغلون بعلوم الكيمياء قديما يشتغلون كذلك بالعطارة.

وهكذا كان "جابر" يقضي يومه نهارا في حانوت العطارة يبيع ويشتري، وعندما يأتي المساء يدخل إلى بيته ليعكف على كتبه وأوراقه ليقرأ ويدوّن ما شاء من علوم الكيمياء والطبيعيات والرياضيات.

وحدث ذات يوم أن دخلت عليه والدته ليلا فوجدته منكبّا على الكتب العلمية يطالعها بنهم عظيم، فنبّهته إلى أنه لا يعتني بصحته، وأنه يرهق نفسه في العمل نهارا وفي طلب العلم ليلا، وأنّه نسى نفسه وأن عليه أن يتزوج وأن ينشئ لنفسه أسرة.

وكان "جابر" إلى هذا الوقت لا يفكر في أي شيء آخر سوى طلب العلم، لكنه اضطر أمام إصرار والدته إلى أن ينزل على رغبتها وأن يتزوج ليجد من يعنى به وبأمور بيته، وبالفعل تزوّج "جابر بن حيان" من أهل الكوفة.

وبعد أن اطمأن على حياته وعمله، قرّر أن يتفرّغ للعلم وأن ينشئ لنفسه معملا خاصا بالكيمياء، وبالفعل اتخذ "جابر" لنفسه غرفة خاصة في بيته الكبير الواسع وخصّصها للمعمل، ثم بدأ في إعداد وتجهيز هذه الغرفة بكافة أدوات وأجهزة الكيمياء، وقد خصّص "جابر" ركنا في تلك الغرفة أنشأ به فرنا أعدّه خصيصا لصهر المعادن، كما أقام في وسط الغرفة عددا من المصاطب وضع عليها كافة الأدوات والأجهزة الكيميائية الّتي كانت معروفة في عصره والّتي سوف يستخدمها في التجارب الكيميائية.

وهكذا بدأ "جابر بن حيان" حياته العلمية في معمله الخاص، كان "جابر يعمل بالنهار، ويتفرغ في المساء للدراسة والتجارب، وكان همّه الأول هو التحقٌّق عمليا من كافة المعارف الكيميائية الّتي حصّلها أثناء طلب العلم، وقد دفعته رغبته العارمة إلى "التجريب" – فيما بعد – إلى اكتشاف العديد من الأحماض الّتي لم تكن معروفة من قبل. ويستخدمونه في التجارب الكيميائية الخاصة بتحويل المعادن الخسيسة إلى معادن نفيسة، مثل تحويل النحاس إلى ذهب والرصاص إلى فضة.

ومن ابتكارات "جابر بن حيان" تلك الآلة الّتي صنعها وتمكّن بها مع من معرفة الوزن النوعي للمواد والأشياء السائلة والصلبة على السواء. وكان "جابر" أول من تحدث عن السّموم والطرق الّتي تؤدي إلى دفع مضارها، وبذلك يعتبر "جابر بن حيان" هو أول من وضع أساس "علم السّموم".

وكما اكتشف "جابر" الماء الملكي، فكذلك اكتشف "ماء الفضة" وعنصر البوتاس، وملح النشادر، وأكسيد الزرنيخ، وكربونات الرصاص، وعنصر الأنتيمون، والصوديوم، والسليماني، ويوديد الزئبق، وغير ذلك من الاكتشافات.

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أشهر العلماء في التاريخ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الخميس فبراير 14, 2013 6:32 pm



عبقريّة المنهج

ليس هناك ما يدل على عبقرية المنهج الّذي اتبعه وابتكره "جابر بن حيان" أكثر من مؤلفات "جابر" عموما، وكتابيه "الإتقان" و"رسالة الأقران" خصوصا، واللّذين ترجما إلى اللاتينية في القرن الثالث عشر الميلادي، كان لهما أعظم الأثر في رسم المنهج التجريبي في أوروبا في العصور الوسطى وفي السير على هداه.

وقد أنار "جابر" بذلك السبيل لكثير من العلماء الأوروبيين - فيما بعد - أمثال" "روجر بيكون"، و"روبرت الشستري"، و"فرانسيس بيكون" ، "نيوتن"، و"جاليليو" و"لافوازييه"، و"برستلي"، و"التون" وغيرهم.

وإذا نحن تدارسنا المنهج العلمي التجريبي لدى "جابر بن حيان" من واقع أعماله ومؤلفاته وتجاربه الكثيرة – نجد أن "جابر بن حيان" هو أول من جعل الكيمياء علما حقيقيا، وأزاح عنها ستار الكهانة والسرية، وفض من حولها ظروف التحايل والاحتكار، كما كانت من قبل أو كما يقول "هوليارد": "كانت موضوعا للشعوذة والجدل لا البحث العلمي".

وسنجد أن المنهج العلمي "لجابر بن حيان" يتلخص في: الفرض النظري، ثم البحث عما يؤكده أو يدل عليه في الواقع المحسوس، ثم مواصلة البحث والتطبيق، والدقة في التجربة، إلى أن يصل الباحث إلى قانون عام، ثم امتحان هذا التعميم الّذي أخذ صورة القانون، لا فيما يدل على صدقه فقط، بل فيما يمكن أن يخالفه أيضا إن وجد، إذ أن صورة القانون العلمي لا تكتمل في حقيقتها إلا بكشفه ما يحدث فعلا.

وقد تحدّث "جابر" كثيرا عن الأمانة العلمية، وعن صدق العالم التجريبي، وعن رسالته فقال: "ما افتخرت الحكماء بكثرة العقاقير، وإنما افتخرت بجودة التدابير، فعليك بالرفق والتأني وترك العجلة".

وقد كان "جابر بن حيان" أول من أرسى قواعد المنهج التجريبي من الكيمياويين العرب، وقد تبعه في ذلك الكثير من العلماء الآخرين، فبعد ذلك بقرن من الزمان جاء كيماوي العرب الثاني: "أبو بكر محمد ابن زكريا الرازي" (932م)، واتبع هو الآخر طريق "جابر بن حيان" في البحث والتجريب.

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أشهر العلماء في التاريخ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الخميس فبراير 14, 2013 6:34 pm




منهج عبقري الكيمياء


يعتبر "جابر بن حيان "من علماء الكيمياء الأوائل، وهو من الرواد العظماء الّذين ساهموا في تطوير علم الكيمياء خصوصا، والعلوم التجريبية عموما، وقد ارتبط اسم "جابر بن حيان" بالمنهج التجريبي لأنه كان أول من اعتمد على هذا المنهج في تجاربه الكيميائية، فهو لم يكتف بمعارف القدماء الكيميائية، بل راح "يجرّب" في معمله ويجري الكثير من التجارب الكيميائية الّتي اكتشف بفضلها العديد من المركبات الّتي لم تكن معروفة من قبله، فكان له بذلك السبق سواء في المنهج أو في اكتشاف العديد من المركبات الكيميائية الّتي ارتبط اسمه في تاريخ العلم باكتشافها.

يقول الدكتور "مدحت إسلام" في كتابه "الكيمياء عند العرب" أنه يتبيّن لنا من دراسة تاريخ العلم الحديث أن الأخذ بمبدأ التجربة والمشاهدة أو في ما سمى بعد ذلك باسم "المنهج العلمي" قد نشأ وتطوّر في العصور الوسطى على يد بعض الفلاسفة والعلماء التجريبيين أمثال: "روجر بيكون" و"روبرت الشستري" و"فرانسيس بيكون" وغيرهم.

ولكن الدارس الممحص لتاريخ العلماء العرب والعلم العربي يتبين على الفور دور العلماء العرب الواضح في الإعداد للنهضة العلمية الحديثة، بل يبدو له بجلاء أنهم وضعوا أسس المنهج العلمي التجريبي المتعارف عليه اليوم.

وقد توافرت لبعض العلماء العرب أمثال "جابر بن حيان" و"أبو بكر الرازي" الشروط الضرورية اللازم توافرها للبحث العلمي، فكان لهم إلمامهم التام بما وصل إليه العلم في عصرهم، كما كانت لهم لغتهم العلمية الخاصة ومصطلحاتهم، بالإضافة إلى دقتهم الفائقة في إجراء التجارب، والقدرة على الابتكار بجانب قوّة ملاحظتهم وصحة استنتاجاتهم.

وبالإطلاع على مؤلفات "جابر بن حيان" في الكيمياء مثل: "الإيضاح" و"البحث" و"الخواص الكبير" و"الميزان" وغيرها. يتضح لنا أن جابرا كان يمتاز على غيره من العلماء في ذلك العصر في أنه كان في مقدمة الّذين أجروا التجارب العلمية على أسس علمية صحيحة تشبه إلى حد كبير الأساس الّذي نسير عليه اليوم في المعامل والمختبرات.

ويمكن تلخيص المنهج التجريبي لدى "جابر بن حيان" في النقاط التالية:
- على صاحب التجربة العلمية أن يعرف علّة قيامه بالتجربة الّتي يجريها.
- على صاحب التجربة العلمية أن يفهم الإرشادات جيدا.
- ينبغي اجتناب كل ما هو عقيم أو مستحيل.
- يجب أن يكون المعمل في مكان معزوف.
- يجب أن يتّخذ الكيميائي أصدقاء ممن يوثق فيهم.
- يجب أن يكون لديه الوقت الّذي يمكنه من إجراء تجاربه.
- يجب أن يكون صبورا، كتوما، دءوبا، وألاّ تخدعه الظواهر، فيسرع في الوصول بتجاربه إلى نتائجها.


-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أشهر العلماء في التاريخ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الخميس فبراير 14, 2013 6:37 pm


من أقوال جابر

وصف "جابر بن حيان" العالم في كتابه فقال:
- "من كان دءوبا كان عالما حقا، ومن لم يكن دءوبا لم يكن عالما، وحسبك بالدربة في جميع الصنايع. إن الصناعي الدرب يحذق، وغير الدرب يعطل".

ومن المبادئ العلمية الّتي آمن بها وتحدّث عنها، قوله:
- "إن كل نظرية تحتمل التصديق والتكذيب لا يصح الأخذ بها إلا مع الدليل القاطع".

وهو الّذي قال في كتابه "الخواص الكبير":
- "إننا نذكر في هذا الكتاب خواص ما رأيناه فقط، دون ما سمعنها، او قيل لنا أو قرأناه، بعد أن امتحناه وجربناه، فما صحّ أوردناه، وما يطل رفضناه، وما استخرجناه نحن أيضا قايسناه على أحوال هؤلاء القوم".

ومن أقواله أيضا:
- إن من لم يسبق إلى العلم لم يمكنه إتيان العمل، وذلك لأن العلل إنما تبرز الصورة في المادة على قدر ما تقدم من العلم وإلاّ فما العمل يا ليت شعري؟

ومن أقواله أيضا عن الكيمياء وطلاّب علمها:
- "واعلم أنها صنعة تحتاج إلى دربة، بل هي أعظم، لأنها غير موجودة في الحس، وإنما هو شيء قائم في العقل، فمن أطال درسه كانت سرعته في التراكيب على قدر ذلك ومن قصّر كان على حالته".

ومن أقواله عن أصل الأشياء:
- "إن أصل الأشياء أربعة أشياء، ولها أصل خامس وهو الجوهر البسيط المسمى الهباء المملوء به الخلل (الفراغ)، وهو يبين لك إذا طلعت الشمس، وإليه تجتمع الأشكال والصور وكل منحل إليه، وهو أصل لكل مركّب، والمركّب أصل له، وهو أصل الكل، وهو باق إلى الوقت المعلوم".

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أشهر العلماء في التاريخ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الخميس فبراير 14, 2013 6:39 pm



إنجازات عبقري الكيمياء


ترك "جابر بن حيان" العشرات من الكتب والمؤلفات الكيميائية الكبيرة والصغيرة، وقد تنوّعت أعماله هذه، وتعدّدت حتى بلغ عدد أهمها أربعة وخمسين كتابا، منها:
الرياض الأكبر، الراهب، المقالات الكبرى في علم الصنعة، الميزان، الإتقان، صندوق الحكمة، رسالة الأقران، البحث، الخالص، الاستتمام، الأسرار، الحدود، الحيوان، الخواص الكبير، الرحمة، الأصول، التجميع، الإيضاح، التكليس، التجريد، التركيب، الحاصل، الزئبق، الذهب، التصريف، التدابير، الاستيفاء، الكامل، الأحجار على رأي بيناس، المعرفة بالصنعة الإلهية والحكمة الفلسفية، الأرض، الوصيّة.

وقد ترجمت أغلب هذه الكتب والمؤلفات إلى اللغة اللاتينية، واهتمت بها أوروبا اهتماما عظيما، فنالت هذه المؤلفات الكثير من الشهرة، وكان لها أبلغ الأثر في إحياء علوم الكيمياء في الغرب في العصور الوسطى.

وقد نقلت كتب "جابر بن حيان" بعد ذلك عن اللاتينية إلى سائر اللغات الأوروبية الأخرى، لتصبح بعد ذلك أساسا لعلم الكيمياء في الغرب حتى نهاية القرن الثامن عشر الميلادي، وقد درست الجامعات الغربية أعمال "جابر بن حيان" ونشرت الجمعيات والجامعات والهيئات العلمية المختلفة أعماله المترجمة بمختلف اللغات.

كما صدرت في أوروبا عشرات الكتب والمؤلفات عن "جابر بن حيان": حياته وأعماله، ومكانته العلمية، ومجموعات رسائله، وعلى سبيل المثال يقول "هوليارد" في كتابه "الكيمياء إلى عصر دالتون": "إن مؤلفات جابر المترجمة إلى اللغة اللاتينية، كانت عاملا قويا في إحياء الكيمياء في أوروبا، ولم يحدث أن حظيت كتب بالشهرة والذيوع في العصور الوسطى مثلما حظيت به كتب جابر" وهناك الكثير من الكتب أو الفصول الّتي كتبت ونشرت عن "جابر بن حيان" كتبها: كاردان فو، وهوليمارد، وجورج سارتون، وديلاس أوليري، وبرتلو، وبول كراوس. وتشهد هذه الكتابات جميعا بعبقريّة "جابر بن حيان" الفذّة، ومكانته العلمية العظيمة في تاريخ العلم وفضله ودوره وتأثيره في تقدّم علم الكيمياء.


-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أشهر العلماء في التاريخ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الجمعة فبراير 15, 2013 12:17 pm



ألفريد نوبل




ولد "ألفريد برنارد نوبل" عام 1833م في "استكهولم" عاصمة السويد. وكان والده المهندس "برنارد نوبل" قد تنقل بين العديد من الأنظمة الصناعية والتجارية في عمله، ونظرا لتعدّد الأعمال التي قام بها والد "نوبل" فقد اضطرّت الأسرة إلى الانتقال إلى مدينة "بطرسبرج"، وقد رحلت الأسرة عن السويد عندما كان "ألفريد" في حوالي التاسعة من عمره، وكان ذلك عام 1842م.

وفي مدينة "بطرسبرج" واصل "ألفريد نول" تعليمه ودراسته، فأظهر نبوغا مبكّرا وتفوقا على كل أقرانه، كان "نوبل" الصغير من الأطفال الّذين يتميّزون بالذكاء الفطري والنبوغ المبكّر والفطنة القوية، وكانت له مواهبه الخاصة وقدراته الذهنية والفكرية الواضحة الّتي جعلته يبدو كما لو كان أكبر من سنّه الحقيقيّة.

والواقع أنّ "ألفريد نوبل" قد ورث أغلب صفاته ومواهبه عن والده وجدّه، وبالمناسبة فإن جد "نوبل" لأمّه "أولاف رودبك" هو مكتشف الأوعية الليمفاوية، ولقد كان "رودبك" من أشهر علماء زمانه، وله من الفضل العظيم على العلم ما لا يمكن تجاهله أو إنكاره.

أمّا والد "نوبل" فقد كان أيضا من أهل العلم، وكانت له ميولاته الابتكارية ومواهبه الصناعية، فكان والد "نوبل" محيّا للإبتكار والإختراع، ولكنه لم ينل من الشهرة والمجد إلا أقل القليل، فلم تكن له نفس قدرات ومواهب وعبقريّة "أولاف رودبك".

لكن ممّا لا شكّ فيه أنّ "ألفريد نوبل" قد تأثّر تأثرا عظيما بشخصية والده وجدّه، وأنه قد ورث عنهما الذكاء والفطنة والعبقريّة والميول الإبتكارية، وحب الاختراع، وليس من العجيب - بعد ذلك - أن تظهر كل هذه المواهب والصفات على شخصيّة "نوبل" وهو لم يزل في مرحلة دراسته الابتدائية في "بطرسبرج" أو حتى في السويد قبل التحاقه بالمدرسة، فقد شهد له الجميع بالفطنة والذكاء والعبقريّة والنبوغ المبكّر.

ولأنّ "أفريد نوبل" كان يختلف كثيرا عن أقرانه، ولأنّه كان من الأطفال الّذين يمتازون بالنشاط والقوة الفكريةّ النشطة الّتي لا تهدأ، فقد أتقن "نوبل" عدّة لغات إضافية إلى لغته الأصلية بعد سنوات قليلة من بدء دراسته.

وليس من شكّ في أنّ الأساتذة الذين تلقى "نوبل" العلم على أيديهم في السنوات الباكرة من حياته، كان لهم أعظم الأثر وعظيم الفضل في إظهار وتنمية نبوغه وعبقريّته ومواهبه الفكريّة الّتي مكّنته من إتقان خمس لغات في عدّة سنوات قليلة.

ولم يلبث "ألفريد نبول" أنّ قرر دراسة الكيمياء، والتخصص فيها، وكان بالفعل قد بدأ إجراء تجاربه الخاصة فيها، وواصل "نوبل" تقدّمه ونجاحه فلم يتجاوز السادسة عشرة من عمره إلاّ وهو من أنجح وأشهر علماء الكيمياء.

وعندئذ بدأ "نوبل" يفكر في السفر إلى مختلف دول العالم، وكان هدفه تحصيل الحلم ومواصلة البحث في علم الكيمياء والإطلاع على كل جديد مبتكر في هذا العلم.

وكان "نوبل" قد بلغ السابعة عشرة من عمره عندما بدأ أولى رحلاته، فسافر إلى باريس عام 1850م، وظل بها قرابة العام، ثم رحل إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث التقى بالعالم الشهير "جون أريكسون" وعمل معه لفترة من الوقت.

وكانت فرنسا وأمريكا في هذا الحين من أعظم الدول من حيث المكانة العلمية، وفيهما كان العلماء يلتقون ويتبادلون البحث والدراسة وتنفيذ المشاريع والاختراعات العلمية، ومن خلال الفترة الّتي قضاها "نوبل" في فرنسا وأمريكا، أدرك أنّه أصبح متمكّنا كل التمكّن من علم الكيمياء، خاصة أنّه لم يضيّع لحظة واحدة أثناء رحلاته لم يبحث خلالها في المكتبات، كما أنّه قد قام بحضور الكثير من الندوات، وزار أحدث المصانع والمعامل، والتقى بأعظم العلماء.

وعندئذ قرّر "نوبل" العودة إلى "بطرسبرج" ليبدأ حياته العلمية، وفي معمله الخاص في بطرسبرج بدأ "نوبل" تجاربه.





-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أشهر العلماء في التاريخ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الجمعة فبراير 15, 2013 12:18 pm



مصنع المتفجرات


عندما عاد "نوبل" إلى "بطرسبرج" كانت في انتظاره مفاجأة من أعظم المفاجآت، والواقع أنّ هذه المفاجأة كان لها أعظم الأثر في حياة "نوبل" فيما بعد، ولا نبالغ إذا قلنا: إنّها كانت أهم نقطة تحوّل في حياته على الإطلاق، فقد تمكّن والده من إنشاء مصنع للمتفجرات وصناعة الطوربيدات الحربية، وقد عاد "نوبل" إلى "بطرسبرج" ليجد هذا المصنع في انتظاره، فكانت المفاجأة، إذ كان "نوبل" يحلم بأن يصبح له معمله الكيميائي الخاص، لكن هاهي ذي الأقدار تمنحه ما هو أعظم من ذلك بكثير، فقد كان مصنع المتفجرات مزوّدا بعدّة معامل ضخمة بها الكثير من الأدوات والأجهزة العلميّة الّتي لم يحلم "نوبل" من قبل إمكان امتلاكها.

وقبل ذلك، كان "نوبل" قد قرّر دراسة الكيمياء عموما، لكنه عندما عاد إلى "بطرسبرج"، وبعد أوّل زيارة إلى مصنع المتفجرات، قرّر "نوبل" أن يتخصّص في كيمياء المواد المتفجرة، وأن يحوّل كل أبحاثه ومشاريعه العلمية إلى ميدان المتفجرات.

لهذا السبب قلنا: إن إنشاء والد "نوبل" لمصنع المتفجرات كان نقطة تحوّل لها أعظم الأثر في حياة "نوبل" الّذي انهمك فور عودته إلى "بطرسبرج" في إجراء تجاربه الخاصة على المواد المتفجرة عموما، ومادة "النيتروجلسرين" الشديدة الانفجار خصوصا.

وظلّ "نوبل" يعمل في أبحاثه، ويجري التجارب بكل حماس ودونما انقطاع، وكأنه في سباق مع الزمن، وكان "نوبل" قد كرّس كل طاقته ونشاطه وحيويّته للعمل، والبحث العلمي، ولم يعبأ بأي شيء آخر في الحياة، لأنّه كان يريد أن يحقق حلمه الوحيد العظيم الّذي سافر من أجله إلى فرنسا وأمريكا، وهو أن يصبح من أهم وأشهر وأعظم علماء الكيمياء في القرن العشرين، ولكي يحقق هذا الهدف العظيم كان عليه أن يبذل أقصى جهده لكي يصل إلى أعظم الإنجازات العلمية في ميدان الكيمياء.

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أشهر العلماء في التاريخ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الجمعة فبراير 15, 2013 12:19 pm



تجارب نوبل


كانت أغلب التجارب الّتي أجراها "نوبل" في مصنع والده على مادّة "النيتروجلسرين"، وهي من أخطر المواد الكيميائيّة، وأشدّها من حيث قوّة الانفجار، وكانت هذه المادة الخطيرة من أكثر المواد الّتي يتم استخدامها في مصنع المتفجرات لصناعة الطوربيدات الحربيّة، وكان جميع الّذين يعملون في المصنع يعرفون خطورتها، كما يعرفون أنّها ليست من المواد الآمنة الاستعمال، إذ يمكن لهذه المادة أن تنفجر وحدها، إذا وضعت في آنية محكمة الغلق بفعل الضغط!

ومع ذلك لم يتردّد "نوبل" لحظة واحدة في إجراء تجاربه على النيتروجلسرين، رغم خطورته، وكان هدفه الوحيد هو التوصّل إلى ابتكار وسيلة آمنة لاستخدام هذه المادة الشديدة الانفجار، ولم يكن أحد قد توصّل من قبل إلى ابتكار وسيلة تحيل هذه المادّة السائلة إلى مادّة جافة آمنة منذ أن قام العالم الإيطالي "سوبريرو" باختراعها، ولهذا السبب واصل "نوبل" تجاربه وأبحاثه لعلّه يصل إلى تحقيق هذا الهدف، فيكون بذلك قد حقّق أعظم الإنجازات العلميّة، وكان "نوبل" يعلم أيضا أنّ الاستخدام غير الآمن لمادة النيتروجلسرين قد تسبّب في قتل وإزهاق أرواح عدد كبير من الناس اللّذين اضطرتهم أعمالهم إلى استخدام هذه المادة، فكان ذلك من أعظم الأسباب الّتي جعلته يعتقد أنّ التوصّل إلى طريقة لجعل هذه المادة آمنة الاستخدام سيكون من أجل وأعظم الخدمات الّتي يمكنه أن يقدّمها للبشريّة.

لذلك قام "نوبل" بإلغاء أو تأجيل كافة مشاريعه وأبحاثه الكيميائيّة الأخرى، وركّز كل جهوده على تجاربه الخاصة على النيتروجلسرين وحده.

وفي عام 1859م وقع ما لم يكن "نوبل" يتوقّع حدوثه، فقد أفلس والده واضطرّ إلى وقف نشاط مصنع المتفجرات بعد أن عانى الكثير من المشاكل والصعوبات الفنية، خاصة أنّ صناعة المتفجرات في السويد قد بدأت تعاني من مشاكل الكساد، وكن هذا الحادث هو أولى العقبات والعراقيل الّتي واجهت "'نوبل" وتجاربه العلميّة.

وحزن "نوبل" حزنا شديدا بسب إغلاق مصنع المتفجرات، لكنّه مع ذلك لم يستسلم لليأس، وسرعان ما أنشأ "نوبل" مصنعا صغيرا للمتفجرات، وركّز "نوبل" كل جهد هذا المصنع على إنتاج مادة النيتروجلسرين حتى يتمكّن من مواصلة تجاربه عليها.

لكن أبى القدر إلاّ أن يتابع ضرباته القاسية في العام نفسه الّذي أنشأ فيه "نوبل" مصنعه الصغير، أي في عام 1864م، ففي هذا العام تلقّى "نوبل" أعظم ضربات القدر، وكانت الضربة قاسية، مؤلمة، موجعة، فقد انفجر المصنع وأدّى الانفجار المروّع إلى وفاة خمسة من العاملين، وعلى رأسهم أخوه الصغير "أميل" فكان انفجار المصنع ومقتل "أميل" من أقسى الضربات، وأعظم الصدمات الّتي تلقّاها "نوبل" في حياته.

واستبدّ الحزن بعبقري الكيمياء، وعصرت نفسه الحانية الآلام، لكن عبقريّته أبت أن تستسلم مرّة أخرى، ورغم الحزن والألم، قرّر "نوبل" ألا يتراجع عن مواصلة تجاربه الكيميائيّة عموما، وتجاربه على مادة النيتروجلسرين على وجه الخصوص.

لقد تذكّر "نوبل" بمقتل "أميل" عشرات الأرواح البريئة الّتي راحت ضحيّة لهذه المادة المتفجرة غير الآمنة، فزاده ذلك إصراره على العمل من أجل التوصّل إلى الطريقة الّتي تجعل استخدام النيتروجلسرين السائل آمنا.

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أشهر العلماء في التاريخ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الجمعة فبراير 15, 2013 12:21 pm



عبقريّة الإصرار


كان "نوبل" يقضي معظم الوقت في معمله الصغير، منكبّا على أبحاثه وتجاربه، وكان يصل الليل بالنهار وهو يعمل بجدّ وكدّ ونشاط وحيويّة، فلم يكل ولم يمل، وكان إصراره العنيد يدفعه دائما إلى مواصلة العمل، خصوصا كلّما تذكّر "أميل" وعشرات القتلى الّذين أزهقت أرواحهم مادّة النيتروجلسرين الفتّاكة.

كان التحدّي هو الروح الكامنة في عبقريّة "نوبل" وهو الشعلة الّتي تضيء الليل وتلهب حماس العبقريّة، فتعمل وتعمل دون أن تعبأ بالتعب أو الملل، بل إنّ العمل في الكيمياء كان بالنسبة لنوبل هو الشيء الوحيد الّذي يدفع عنه الشعور بالملل والرتابة، ولم يكن ثمّة شيء في الحياة يشغل ذهن "نوبل" سوى الرغبة العارمة في السيطرة على مادّة النيتروجلسرين، تلك المادة الّتي لم يفلح أحد قبله في السيطرة عليها أو التحكم فيها.

وكما قلنا، فإنّ مادة النيتروجلسرين السائلة كانت تنفجر وحدها، من تلقاء ذاتها، إذا تعرّضت لأقل ضغط داخل الآنية الّتي تحتويها، وكان "نوبل" لا يفكّر في شيء سوى في الطريقة الّتي يمكنه أن يحول بها هذه المادة الشديدة الانفجار إلى مادة آمنة، وقد تفتق ذهن "نوبل" عن فكرة كان يعتقد - عن حق - أنّها الفكرة الوحيدة المناسبة والصالحة لتحقيق هدفه، وهي أن يحيل مادة النيتروجلسرين السائلة إلى مادة جافة، فإذا نجح في ذلك فإن النيتروجلسرين لن يتأثر بالضغط، ولن ينفجر إلا إذا تم إشعال اللهب فيه.

وعلى هذا الأساس راح "نوبل" يجرّب العديد من المواد الجافة الّتي تصلح لامتصاص مادة النيتروجلسرين، وقد أجرى العديد من التجارب على عشرات المواد، وفي كل مرّة كانت تنبعث أمامه مشكلة جديدة، لكنّه لم يكن من الّذين يستسلمون لروح الفشل والهزيمة بأي حال من الأحوال.

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أشهر العلماء في التاريخ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الجمعة فبراير 15, 2013 12:26 pm


انتصار العبقريّة

واصل "نوبل" تجاربه في معمله الصغير بروح يحدوها الأمل في تحقيق الهدف، وكان كلّما واجهته المشاكل، أو فشلت إحدى تجاربه، يبدأ من جديد، فيبحث عن أسباب الفشل، ويتلمّس جذور المشكلة، ثمّ يبدأ في مواصلة البحث والتجريب ضاربا عرض الحائط بكل المخاوف الّتي راودته حول إمكان تعرّض حياته للخطر من جرّاء التجارب الّتي يجريها على المتفجرات.

وبعد مجهودات شاقّة توّصل "نوبل" إلى الطريقة الّتي ظلّ يبحث عنها والّتي يمكنه بها أن يجعل مادة النيتروجلسرين مادّة آمنة، وكانت الطريقة الّتي توصّل "نوبل" إلى اختراعها عام 1866م هي طريقة اختراع "الديناميت". وفي نفس السنة الّتي اخترع "نوبل" فيها الديناميت، راح يجري الكثير من التجارب لاختباره والتأكّد من درجة الأمان في استخدامه.

وفي نفس العام حصل "نوبل" على براءة اختراع الديناميت، وهي البراءة الّتي تعني نجاح الاختراع والاعتراف ضمنا بعبقريّة صاحبه ومكانته العلميّة وفضله على العلم، وكان من الممكن أن يتوقّف "نوبل" عند هذا الحد، بعد أن حقق حلمه الكبير، وأصبح في مقدمة قائمة العلماء الّذين سيخلد التاريخ ذكراهم، إلاّ أنّ طموح "نوبل" لم يكن من النوع الّذي يقف عند هذا الحد.

ولقد واصل "نوبل" أبحاثه وتجاربه بعد ذلك، في الكيمياء عموما، وفي كيمياء المتفجرات خصوصا، وتمكّن "نوبل" من التوصّل إلى إنجاز الكثير من المنجزات العلميّة العظيمة، وبدأت شهرته في الاتساع، وبدأ اسمه يتردّد في الأوساط والمجامع العلميّة، وبدأ "نوبل" يجني ثمار إنجازاته، فتحسّنت حالته المادية بالتدريج إلى أن أصبح من الأثرياء. وهكذا حقٌق "نوبل" الشهرة والثراء بعبقريّته الفذة وإصراره العنيد.

كانت الثروة الّتي حقٌّقها "نوبل" من اختراع الديناميت ثروة طائلة، وقد تمكّن بفضل هذه الثروة من توسيع نطاق أبحاثه وتجاربه ومشاريعه العلميّة، وهكذا تمكّن من مواصلة النجاح، وتحقيق المزيد من الإنجازات العلميّة الرائعة، وتوالت أعمال "نوبل" العبقريّة، وسجّلت باسمه عشرات الاختراعات الّتي حقٌّقت له الشهرة والمجد.

لقد عاش "نوبل" ليجني ثمار نجاحه العظيم من المجد والشهرة والمال، لكنّه مع ذلك لم يشعر بالفرح والسعادة. ولم تغمره زهرة الانتصار أو نشوة المجد والشعور بالعظمة. إذ سرعان ما تحوّل إختراع الديناميت إلى أداة مدمرة فتاكة في أيدي مثيري الفتن والصراعات وتجار الحروب.

عندئذ شعر "نوبل" بخطورة العمل الّذي قام به، وأدرك أنّ العلم يمكن استخدامه في تدمير الحياة البشريّة، كما يمكن استخدامه لإسعاد الإنسانية، وقد استبدّ به هذا الشعور أكثر خاصّة عندما اخترع "الباليستايت" وهو مادّة أكثر وأشد فتكا وتفجّرا من الديناميت.

وبسبب هذا الشعور ظلّ "نوبل" يؤنّب نفسه، ويراجع أفكاره متشكّكا في صدقها، وكأنّه كان يقول لنفسه:
- هل حقا كنت أريد الخير للإنسانية عندما اخترعت الديناميت؟
- هل كنت أسعى إلى تحقيق المجد الشخصي أو كنت أسعى لخدمة العلم والبشريّة؟
- هل كنت أبغي التقليل من الحروب ونشر الأمن والسلام، أو كنت أضع بين أيدي الجبابرة والطغاة وتجّار الحروب وسماسرة أقوات الشعوب أفتك الأسلحة وأشدّها تدميرا وإهلاكا للأرواح؟.

هكذا كان "نوبل" يراجع نفسه ويقسو عليها بهذه الأسئلة وأمثالها، وقد بلغت به قسوته على نفسه إن اتهمها بالأنانية وعدم الصدق مع الذات، فكان بذلك على وشك أن يفقد ثقته بنفسه، لكن عدل عن موقفه هذا عندما قرّر أن يثبت للعالم كلّه حسن نيّته.

لم يجد "نوبل" طريقة لإثبات حسن نيّته للعالم كلّه سوى أن يوصى بأن تخصّص كل ثروته بعد موته لتقديم جوائز عالميّة لأهل العلم، والّذين يعملون على تحقيق الأمن ونشر السلام في العالم.

وبهذه الطريقة أثبت "نوبل" بالفعل أنّه لم يكن يهدف إلى تحقيق الثروة باختراع الديناميت وغيره من المواد الشديدة الانفجار، إنّما كان كل هدفه أن يقدّم أجل وأعظم الخدمات للإنسانيّة، فقد ساهم اختراع الديناميت بالفعل في تقدّم الحياة البشريّة، وكانت الجوانب الإيجابيّة لهذا الاختراع أكثر وأعظم وأجلّ بكثير من الجوانب والآثار السلبيّة له.

ولكي ندرك مدى أهميّة اختراع "نوبل" للديناميت، وندرك - أيضا - جوانب عظيمة شخصيّة "نوبل" وعبقريّته الفذّة، علينا أن نرجع إلى الوراء، مع التاريخ، لعشرات القرون، وعلينا أن نتصوّر شكل الحياة بدون أعظم المخترعات الّتي قدّمتها العقول العبقريّة عبر التاريخ، والدّيناميت - ذاته - كاختراع يأتي في مقدمة الإنجازات العلمية الّتي ساهمت بالفعل في تطوير الحياة الإنسانيّة وتقدمها.

ولكي ندرك إلى أي مدى كانت عبقريّة نوبل من العبقريّات الفذّة، علينا أن نعرف أن هناك العشرات من العقول العبقريّة الّتي ظهرت عبر التاريخ، وحاولت قبله أن تتوصّل إلى أسرار المواد المتفجرة، لكنّها لم تفلح، وعجزت كلّها في أن تتوصّل إلى تحقيق الإنجاز العبقري الّذي توصّل "نوبل" وحده بعبقريّة ممتازة متفردة إلى تحقيقه.

ومعنى ذلك أن هناك الكثير من المحاولات السابقة على "نوبل"، وكلّها محاولات سجّلها تاريخ العلم، وحاول العلماء من خلالها أن يحقّقوا ما حقّقه "نوبل" لكنّهم فشلوا جميعا.

قبل أن يظهر "ألفريد نوبل" عبقري القرن العشرين، الّذي توصّل إلى اختراع الديناميت، كان هناك العديد من العلماء الّذي حاولوا صناعة المفرقعات، وكان قبل هؤلاء العلماء من حاول أيضا أن يتوصّل إلى صناعة المفرقعات، فقصّة المفرقعات والمواد المتفجرة قصّة طويلة يرجع تاريخها إلى زمن طويل حتّى قبل "روجر بيكون" الّذي أجرى أول تجربة على البارود.

كان البارود على حد قول "فلتشر برات" هو: أوّل مواد المفرقعات ولكنّنا لا نعرف من الّذي اخترعه، ففي العصر الوسيط عندما اخترع البارود كان الناس يغرمون بمزج الأشياء معا لمعرفة ماذا سيحدث من هذا المزج، ولهذا كان من الطبيعي أن يمزج شخص ما ثلاث مواد معروفة، هي: نيترات البوتاسيوم أو نيترات الصوديوم والكبريت والفحم النباتي، كما يمكن أن يمزج أي مواد أخرى يجدها على مقربة منه أو فيما حوله من مواد، ونيترات البوتاسيوم أو الصوديوم كان يستطيع العثور عليها أسفل أي كومة من السماد (السّباخ)، لذلك كان من السهل دائما الحصول على هذه المواد، كما كان من السهل الحصول على الكبريت حيثما توجد البراكين، وكذلك كان الفحم النباتي يوجد في كل المنازل.

وأول من يحدّثنا عن تجربة البارود رجل اسمه "روجر بيكون" كان راهبا إنجليزيا، وكان شغوفا بمعرفة كل شيء من حوله في الطبيعة، وفي عام 1242م كتب كتابا قال فيه: إنّه قد مزج نيترات البوتاسيوم بالكبريت والفحم النباتي، ثم أشعل هذه المواد بعد مزجها معا، فحدث وميض صحبه صوت كقصف الرعد، ويمكن أن ندعو هذا الّذي حدث "فرقعة" أو"انفجارا".

ومع أنّه قد يبدو من هذا أن الراهب بيكون قد اكتشف البارود، إلاّ أنّه لم يعتبر مخترعه، ومن ثمّ فهو لا يستحق أن ينسب إليه، فلقد اخترع أو اكتشف الكثيرون من الناس أشياء ظنّوها ليست ذات نفع عملي، ومع أنّهم قد كتبوا عمّا وصلوا إليه، ولكنّهم سرعان ما نسوا هذا كلّه وكأنّه لم يكن، وكان هذا أيضا هو نفس ما فعله "روجر بيكون"، إذ كان كل ما يعنيه هو أن يراقب الانفجار، ولكنّه لم يحاول أن يستخدمه في شيء ما.

وكان الرجل الّذي فكّر في استخدام البارود راهبا اسمه "برثولد شوارتز" عاش في ألمانيا بعد مائة سنة من عصر "روجر بيكون"، وقد خطرت لشوارتز هذا فكرة وضع بعض هذه المواد معا في أنبوبة من الحديد أغلق أحد طرفيها إغلاقا محكما، تاركا ثقبا صغيرا ليدخل منه اللهب، ثمّ وضع فوق المسحوق قطعة من الحجر، فلمّا أشعل النار وانفجر المسحوق قذف الانفجار بقطعة الحجر، وهكذا اخترع "برثولد شوارتز" المدفع.

وكان هذا اختراعا له أهميّته، فقبل اختراع المدفع كان النّصر في المعركة يقف دائما إلى جانب من هم أكثر عددا، وأحد أسباب سقوط إمبراطوريّة روما أنّه لم يتوافر رومانيون لصدّ رجال القبائل المتوحشة الّتي جاءت من الشمال، ولكن بعد أن أتمّ الراهبان بيكون وشوارتز علمهما، أمكن للعدد القليل من الرجال الّذي يتسلّحون بالمدافع أن يصدّوا عن بلادهم عددا كبيرا من المقاتلين الّذين يحملون السيوف والحراب، ولم تكن الولايات المتحدة لتستوطن، لو لم يكن لدى المستوطنين مدافع ردّوا بها الهنود الحمر على أعقابهم.

ولقد كان لاختراع البارود أيضا أهميّته من ناحية أخرى، فقبل اختراعه كان أي أمير ثري يتدثّر بدرعه يستطيع أن يقهر أي عدد من الرجال الّذين لا يتوافر لهم مثل هذا الرّداء من الصّلب، وكان الأمير يستطيع أن يعيش في قلعته آمنا مطمئنّا، لأنّه يعرف أن أحدا لن يصل إليه، ومكّن الراهبان "بيكون وشوارتز" الناس من أن يعيشوا آمنين لا يقلقهم أن يغتصب منهم أمير ما يملكون.

على أن هذا لم يكن كل ما حقّقه اختراع البارود، فقبل اختراع البارود كان الناس يستخدمون الإزميل، أو المنحات والفأس والمعول أو غيرها من الآلات اليدويّة لانتزاع الأحجار من الأرض، وكان حفر الأرض لإخراج الأحجار يتطلّب جهدا إلى حد أنّه لم يكن يشيّد من الأحجار سوى الكنائس ودور الحكومة وقصور وقلاع الأثرياء، ولكن عندما أمكن نسف الصخور وتكسيرها بالبارود، أمكن لكل فرد أن يشيّد بيتا من الأحجار.

واليوم نصل إلى كل ما يمكن انتزاعه من باطن الأرض بواسطة المفرقعات، فالفحم والحديد والألمنيوم وغيرها من المعادن الأخرى يجب أن تنتزع كلّها من الصخور الّتي تخفيها أسفلها، ولولا ما قام به الراهبان "بيكون وشوراتز" لبقيت كل هذه المعادن التي نستخدمها اليوم مختزنة في باطن الأرض، نادرة الاستعمال، غالية الثمن.

ولكن المفرقعات الّتي تفعل لنا هذا كله اليوم هي في الواقع بعيدة جدا عن البارود، فقد تمّت خطوة أخرى بعد خمسمائة سنة من إشعال "برثولد شوارتز" المادة الّتي وضعها في أنبوبة من الحديد، وبعد ستمائة سنة من تجربة "روجر بيكون" الّتي أحدثت الوميض والفرقعة الّتي كان لها قصف الرعد.

ولقد جاءت هذه الخطوة عندما حاول إيطالي اسمه "إسكانيو سوبريرو" متابعة الأسطورة القديمة، أسطورة جمع عدّة مواد معا لمعرفة ماذا يمكن أن يحدث من هذا الجمع، لقد مزج مادّة حامض النيتريك بالجلسرين، فأوجد سائلا مركّبا هو "نيترات الجلسرين" فكان للمادة الجديدة انفجارها الشديد الّذي يزيد أضعافا مضاعفة على قوّة انفجار البارود القديم.

كان "سوبريرو" مثل "روجر بيكون" رجلا يستمتع بالتجارب لذاتها فهو لم يعن باستخدامها، وقد جربت مادة "نيترات الجلسرين" الّتي اكتشفها هو بعد سنوات بواسطة أناس آخرين، فوجدوها تحدث انفجارا جيّدا، كما اكتشفوا أنّها مادة خطرة، فهي تنفجر عادة إذا ما وضعت في دن مغلق.

على أنّ استخدام نيترات الجلسرين لنسف وتفتيت الصخور أوضح أنّها لسيولتها تنساب في شقوق الصخور قبل أن يوضع "الفتيل" الّذي يلهبها، وهكذا ظلّت المواد المفرقعة في حاجة إلى عبقري يصل بها إلى الشكل العملي الأمثل في استخدامها.

وفي القرن التاسع عشر بدأ كيميائي سويدي اسمه "ألفريد نوبل" يبحث عن وسيلة لاستخدام نيترات الجلسرين استخداما عمليّا، واعتقد "نوبل" أن هذا سيكون أيسر وأأمن لو أمكن مزج نيترات الجلسرين بمادة خاصة تمتص السائل، وهكذا عمد "نوبل" إلى تجريب الكثير من المواد فمزج النيترات بمادة هلامية جلاتينيّة، وكان الامتصاص جيدا، ولكن الاشتعال لم يكن جيدا، وجرّب "نوبل" نشارة الخشب، كما جرّب فحم الحطب، ولكنّهما لم يحقّقا أمن الاستعمال، وكانت علّة المشكلة هذه المرّة بسبب اشتعال نيترات الجلسرين وحدها عندما تلامس أي شيء ينبت من الأرض.

وهنا- كما يحدث غالبا - جاء الحل للمشكلة دون توقّعه، فقد وصل "ألفريد نوبل" إلى ما يطلبه من نيترات الجلسرين محزوما في مادة خفيفة الوزن من راسب ترابي اسمه "كسيلجور" وهي مادة معروفة جيدا في السويد وشمال ألمانيا، وتصنع من قواقع حيوانات البحر الصغيرة منذ آلاف السنين.

وفي سنة 1876م قام "نوبل" بتجربته مستخدما مادة التغليف هذه لامتصاص نيترات الجلسرين، ووضح أنه عندما تبتل بنيترات الجلسرين جيدا يمكن ضغطها في عصي صغيرة يسهل حملها، كما يكون حاملها آمنا، فإذا ما وضعت واحدة من هذه العصي في ثقب شق الصخور فإنّها تنفجر وتفتّت الصخر، وأطلق "ألفريد نوبل" على اختراعه الجديد اسم "الديناميت" وكان هذا أول المواد الّتي نقول عنها أنّها شديدة الانفجار.

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أشهر العلماء في التاريخ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الجمعة فبراير 15, 2013 12:27 pm



قبل الختام

كانت حياة "نوبل" حافلة بالعمل والنشاط والحيويّة والبحث والابتكار، وكان "نوبل" يقضي أغلب وقته في معمله، حيث تستغرقه التجارب الكيميائية والأبحاث العلميّة، ولذلك فقد كانت الروح العمليّة هي الطبيعة الغالبة على حياة هذا العبقري الّذي انعزل عن العالم والواقع وعاش بين أدوات المعامل والمواد الكيميائيّة طوال فترة حياته الحافلة بالعمل والاختراع والبحث، وحتى عندما سافر"نوبل" إلى العديد من بلدن أوروبا وأمريكا، لم تكن أسفاره ورحلاته بهدف الترفيه أو طلب المتعة والسياحة، فقد كانت أغلب أسفاره إمّا بهدف العمل وإمّا الدراسة، فلم يكن "نوبل" من الشخصيّات الّتي تهتم بالحياة العامة التقليدية، إنّما كانت شخصيّة العالم الّذي لا همّ له سوى البحث والعمل الدائب لتحقيق أكبر قدر ممكن من الإنجازات العلميّة العظيمة ذات النفع العام للإنسانيّة عموما.

لهذا السبب لم تتملّكنا الدهشة عندما رأينا "نوبل" يعتقد مؤمنا بأنّ اختراعاته الكيميائية في مجال المفرقعات سوف تحدّ من انتشار الحروب وتقلّل من أسباب الدمار في العالم، وأنّها سوف تساعد على استقرار أحوال العالم وتساهم في تحقيق السعادة للعالم، والواقع أنّ "نوبل" كان يحلم بالفعل أن تؤدّي أبحاثه وأعماله واختراعاته إلى تحقيق الأمن والسعادة للعالم كلّه، شأنه في ذلك شأن سائر العباقرة وأعظم العلماء الّذين نذروا حياتهم لخدمة الإنسانية وإسعادها، ولكن الواقع قد خيّب آمال هذا العالم عندما أساء استخدام المفرقعات، ولقد صدم "نوبل" صدمة عظيمة عندما وجد أنّ أسلحته المدمرة الّتي اخترعها وأفنى في اختراعها زهرة شبابه قد ساهمت في توسيع دوائر الحرب والدمار، ونشرت الصراعات في العالم كلّه بدلا من أن تحدّ من الحروب وتعمل على توطيد الأمن والسلام، لهذا شعر"نوبل" بالخطأ الفادح الّذي ارتكبه في حق نفسه وفي حق الإنسانيّة، وقرّر أن يبذل كل جهده لمحو هذا الخطأ أو التقليل من آثاره المدمرة.

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أشهر العلماء في التاريخ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الجمعة فبراير 15, 2013 12:30 pm



نبل العبقريّة


وإذا كان "نوبل" قبل وفاته في عام (1896م) في "سان ريمو" في "إيطاليا" قد فكّر في إنشاء جائزة عالمية للسلام تمنح للعلماء الّذين يبذلون جهدا علميّا لإسعاد البشريّة وتقدّم العلم، فإنّ تفكيره هذا يدل على صدق نواياه، وحسن طويته، وما يعتمل في نفسه من الرحمة تجاه العالم والبشريّة.

لقد واصل "نوبل" أبحاثه واختراعاته بدافع من الشعور المستبد الّذي تسلّط عليه عندما فقد شقيقه في الحادث المؤلم المروّع الّتي تعرّض له مصنع المفرقعات الّذي يملكه والده، ولقد كان انفجار هذا المصنع نتيجة لعدم توافر الأمن في المفرقعات الّتي يتم إنتاجها، ولهذا السبب حاول "نوبل" أن يخترع المفرقعات الآمنة لكي يحدّ من آثار الدمار الناجمة عنها، وكان يظن أنّه بذلك يقدّم خدمة جليلة للبشريّة، فإذا تذكّرنا النتائج الإيجابيّة المترتبة على استخدام المفرقعات في الأغراض السلميّة، لأدركنا على الفور مدى صدق نوايا "نوبل" وحسن طويته ونيل غايته.

لقد كان "نوبل" عبقريّة فذّة من أعظم عبقريّات القرن العشرين، ومن الخطأ الفادح أنّ نصف عبقريّته بأنّها عبقريّة من النوع الشرير، أو أنّ نصف جهوده العلمي ومخترعاته بأنّها ساقت العالم إلى الدمار، أو أنّها كانت السبب فيما يعتمل في العالم من صراعات، وما ينشب فيه من الحروب، فأعظم الإنجازات العلميّة الّتي أنتجتها عباقرة العلماء يمكن أن تستخدم في الخير، كما يكن أن تستخدم في الشر، والعلماء أنفسهم لا يستخدمون عبقريّتهم لخدمة البشر، ولكن التجار وأصحاب المصالح وطلاّب الثروات هو اللّذين ينشرون الحرب والدمار ويستخدمون إنجازات العباقرة من العلماء لتحقيق أهدافهم الأنانية حتى على حساب الإنسانيّة، ولأنّ "نوبل" كان من أعظم العقول العبقريّة، ولأنّه لم يهدف منذ البدء إلاّ لإسعاد الإنسانيّة، فقد ظلّ اسم "نوبل" خالدا في سجلّ العظماء مع سائر العباقرة الّذين ساهموا في تقدّم العلم ومهّدوا الطريق لتقدّم الحياة البشريّة.

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أشهر العلماء في التاريخ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الجمعة مارس 01, 2013 9:44 am

الخوارزمي


[size=24]
ولد "محمد بن موسى الخوارزمي" في الجرجانية، في بلاد التركستان سنة 780 ميلادية، لكنه لم يشب وينشأ في وطنه الأم، بل نشأ في قرية بالقرب من "بغداد" بالعراق، إسمها "قطربل"، حيث هاجر أهله إليها. فقد قرّر جده بعد إسلامه أن يرحل بأسرته عن الجرجانية في خوارزم، فباع كل ما يملكه ورحل إلى "قطربل" قرب بغداد حيث اشترى بكل ما يملك من المال أرضا واسعة، بنى فيها بيتا كبيرا وحظائر للخيل والماشية.

وفي "قطربل" نشأ "الخوارزمي" وعاش طفولته الأولى وهو يساعد والده في أعمال الزراعة.

شبّ "الخوارزمي" وهو يعرف لغة أهله، وكانوا يتحدثون بلغتين، مثل سائر أهل الخوارزم، هما: التركية والفارسية، تعلمهما عن والدته، ولكنه تعلم أيضا اللغة العربية في مسجد قرية "قطربل"، إضافة إلى تعلمه مبادئ القراءة والكتابة والحساب. وهكذا كانت النشأة الأولى للخوارزمي بين المزارع والحقول، في أحضان الطبيعة، فلم يكن يشغل ذهن الخوارزمي في طفولته الأولى سوى الزراعة وسباق الخيل، والتأمل في الطبيعة. وعندما بلغ "الخوارزمي" من العمر عشرين سنة، بدأت ميوله تتغير، فقد لمس في نفسه ذلك العشق الجارف الّذي بدأ يتفجر منذ أعوام قليلة لتقدير المسافات بين الأشياء، وقد تحدث "الخوارزمي" إلى أهله عما يشغل عقله من أمور هندسية لا تشغل بال أقرانه ومن هم في مثل سنه، فهو دائم التفكير في اشكال الأشياء، وفي العلاقات بين الاشكال والكتل، وفي الخطوط الوهمية الّتي يتصورها بين الاشياء، كان كل شيء في نظره يتحول إلى دائرة أو إلى مربع أو إلى مثلث أو مستطيل.

عندما تحدث "الخوارزمي" إلى إمام مسجد "قطربل" في هذا الصدد، تنبأ له إمام المسجد بأنه سيكون من أعظم العلماء في الرياضة، ونصحه بأن يترك العمل في الزراعة وأن يرحل إلى بغداد ليطب العلم بها في "بيت الحكمة"، وقد وعده الإمام ان يبذل جهده لإقناع والده للموافقة على إرساله إلى بغداد لكي يلتحق ببيت الحكمة، ويتفرغ لطلب العلم على أيدي أحد العلماء هناك ليحقق بذلك أحلامه ويشبع رغباته وميوله في طلب العلم.

وسافر "الخوارزمي" إلى بغداد، وظل هناك يتلقى العلم في "بيت الحكمة" على يد ثلاثة من العلماء، وقضى "الخوارزمي" عامين في دراسة الرياضيات، نال بعدها الإجازة العلمية، وشهد له أساتذته بالتفوق والنبوغ والإمتياز، فقد تمكن خلال تلك الفترة من الإحاطة بكل معارف القدماء وأهل العصر في الرياضيات.

وكان "الخوارزمي" قد تزوج أيضا قبل حصوله على الإجازة العلمية، وأنجب إبنه الأول فأسماه بإسم "جعفر"، وهكذا حصل "الخوارزمي" على كنية: "أبو جعفر" إلى جانب لقب: "الخوارزمي".

ولم يمض وقت طويل حتى كان الخليفة "هارون الرشيد" يسمع بإسم "الخوارزمي" من بعض علماء مجلسه، وعندئذ طلب "الرشيد" مقابلة "الخوارزمي"، فما التقى به وجده عالما فذا في الرياضيات، فأشاد بمعرفته وعلمه، وعيّنه في مكتبة "بيت الحكمة" ضمن علماء الرياضيات، وقد فرح "الخوارزمي" بهذا المنصب فرحا شديدا، لأنه سيتيح له مواصلة طلب العلم والإطلاع على سائر الكتب الموجودة في مكتبة "دار الحكمة" وهي من أعظم وأهم الكتب في سائر العلوم والمعارف.

ولقد كان "الخوارزمي" على معرفة بمدى حب الخليفة "هارون الرشيد" للعلم والعلماء. فالرشيد هو الّذي أنشأ "دار الحكمة" وضم إليها العلماء، وجمع لها الكتب من شتى بقاع الارض، وأنفق في سبيل ذلك الكثير من المال، وقد بلغ من حب الرشيد للعلم والمعرفة أنه رفض أن يطلق أسرى الدولة الرومانية البيزنطية بعد إنتصاره عليها في آسيا الصغرى مقابل الكثير من المال، وكان عدد الأسرى بالآلاف، لكنه طلب من الإمبراطور البيزنطي أن يفتدى أسراه بما لديه من كتب في خزانة كتبه اليونانية العامرة، وعندما وافق الإمبراطور على طلب الرشيد، ذهب العلماء العرب إلى مكتبة الإمبراطور، وظلّوا ينسخون ما بها من كتب في شتى ميادين المعرفة والعلوم، ثم عادوا إلى بغداد بها وانهمكوا في ترجمتها، وأطلق الرشيد الأسرى.

وبالطبع كان من بين هذا التراث اليوناني العظيم الكثير من الكتب الرياضية الّتي عكف "الخوارزمي" على ترجتمها بشغف عظيم، بعد أن تعلّم اليونانية خصيصا، ليتمكن من نقل هذه الكتب إلى اللغة العربية.

بدأ نجم "الخوارزمي" في الصعود والسطوع رويدا رويدا، لكن فجأة مات الخليفة "هارون الرشيد" وانتقلت الخلافة بعده إلى إبنه "المأمون" ولم يخش "الخوارمي" على مستقبله لأنه كان على علم بأن الخليفة "المأمون" أكثر حبا للعلم لعلماء من "الرشيد" وقد صدق ظن "الخوارزمي"، فلم يلبث أن طلب منه "المأمون" أن يتولى أمانة خزانة الكتب بمكتبة قصر الخلافة في بغداد، وأن يشارك في أعمال الرصد الفلكي الّتي أنشأ لها "المأمون" مرصدا فلكيا خاصا في بغداد.

كان "المأمون" يريد أن يعرف محيط الارض ومساحتها، كما يريد أن يتثبّت من أماكن خطوط الطول والعرض، وأن يتوصل إلى كافة المعلومات الجغرافية والفلكية الممكنة بصورة أدق مما ذكره "بطليموس" في كتبه القديمة، ولهذا الغرض أنشأ "المامون" مرصد بغداد الفلكي وجمع له أفاضل العلماء من كل أنحاء الأرض.

وهكذا أصبح "الخوارزمي" أمينا لمكتبة قصر الخلافة، فقام أولا بتنظيم المكتبة، وأضاف إليها المزيد من الكتب والمؤلفات المهمة في شتى ميادين العلم والمعرفة، ثم انهمك بعد ذلك في أعمال الرصد الفلكي الّتي طلبها "المأمون". وفي هذه الفترة وضع "الخوارزمي" كتابه المعروف بإسم "الربع المعمور" أو "صورة الأرض وما بها من المدن والجبال والبحار والأنهار"، وقد ذكر في هذا الكتاب كل ما سجله "بطليموس" في مؤلفاته القديمة وأضاف الكثير من الجداول الفلكية، ثم أفاض في الحديث عن حركة الكواكب، كما تناول كل ما يتعلق بجغرافيا الأرض والعالم.

وتناول "الخوارزمي" في كتابه "صورة الأرض" الكثير من آراء وأفكار "بطليموس" القديمة. فعمد إلى تصحيح ما بها من أخطاء، وعندما انتهى "الخوارزمي" من تأليف كتاب "صورة الارض" قدمه إلى "المأمون" ففرح به فرحا عظيما، ووصفه علماء مجلس المأمون بأنه أعظم مؤلفات العصر في الفلك والجغرافيا، واعتبره الكثير من العلماء من المؤلفات الاساسية المهمة لعلم الجغرافيا عموما، والجغرافيا الفلكية خصوصا.

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أشهر العلماء في التاريخ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الجمعة مارس 01, 2013 9:46 am



الخوارزمي مترجما

بلغت شهرة "الخوارزمي" الآفاق كأبرز علماء الرياضيات والفلك والجغرافيا، لكن الواقع أن "الخوارزمي" كان بالإضافة إلى ذلك من أعظم الّذين عملوا في مجال الترجمة، وقد كان للخوارزمي فضله العظيم على الثقافة العربية بما نقله إليها من ترجمات لأهم وأشهر كتب اليونان والهند والفرس.

لقد قام "الخوارزمي" بترجمة عدد كبير من الكتب اليونانية إلى اللغة العربية، ثم قام بتخليص وشرح وتبسيط أهم تلك الكتب وأكثرها تعقيدا حتى تصبح في متناول الجميع، وقد ساهم "الخوارزمي" بذلك في تصحيح الكثير من الأفكار والمعتقدات الخطأ لدى العامة والعلماء نتيجة لعدم فهمهم لبعض كتب اليونان القديمة.

ولم تقتصر جهود "الخوارزمي" على الترجمة من اليونانية إلى العربية، بل تجاوزها أيضا إلى الترجمة من الهندية إلى العربية، وأشهر الكتب الّتي قام "الخوارزمي" بشرحها وتبسيطها وإختصارها عن اللغة الهندية كتاب "السند هند" الّذي ألّفه أحد علماء الهند في الفك والرياضيات.

كان هذا الكتاب من أهم وأعظم الكتب الهندية القديمة، وقد نقل إلى العربية في زمن الخليفة "المنصور" وظل في مكتبته لا يستطيع أحد الإستفادة منه نظرا لغموض أسلوبه وتعقيد معارفه الرياضية والفلكية. وعموما تولى "الخورازمي" أمانة المكتبة أطلع على هذا الكتاب وأعجبه كثيرا، فقام بشرحه وتلخيصه وتعديل جداوله الرياضية والفلكية، وأضاف إليه الكثير من المعارف الرياضية والفلكية المعروفة عند العرب، وهكذا ازدادت قيمة الكتاب، وأصبحت له فائدته العلمية والعملية بفضل جهود "الخوارزمي". وقد ساهم "الخوارزمي" في تلك الفترة في نقل الكثرمن الكتب القديمة، فحافظ بذلك على تراث الحضارات القديمة ومعارفها العلمية في عصر اهتمت فيه الثقافة العربية بالإنفتاح على الثقافات الأخرى، ونقل تراثها والحفاظ عليه من الإندثار بعد أفول نجم هذه الحضارات، وإنحسار مدّها أمام المد العربي الإسلامي.

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أشهر العلماء في التاريخ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الجمعة مارس 01, 2013 9:48 am


إصرار العلماء


مات الخليفة "المأمون" قبل أن يحقق أمله في القضاء على قطّاع الطرق الهنود، لكنه كان قد أوصى ولي عهده الخليفة "المعتصم" بتجريد الجيوش وشن الحملات العسكرية على قطاع الطرق وحصل منه على وعد بألاّ يتركهم إذا لم يدخلوا في الدين الإسلامي، وتركوا حياة السلب والنهب وقطع الطريق.

وبالفعل بدأ الخليفة "المعتصم" يجرد الحملات العسكرية، ويشن الحروب ضد قطاع الطرق الهنود، حتى تمكن في النهاية من أسرهم جميعا، وعاد بهم إلى بغداد، حيث وضعهم في معسكر للأسرى تحت حراسة الجيش العربي، تمهيدا لقتلهم جميعا إذا رفضوا الدخول في الإسلام.

وهنا تذكر "الخوارزمي" رحلته الشاقة الّتي قام بها إلى المستنقعات، وتذكر زعيم الهنود ورفضه لعرض "الخوارزمي"، فقرر أن يذهب من فوره إلى الخليفة "المعتصم".

كان كل هم "الخوارزمي" أن يحصل من هؤلاء الهنود على معارفهم العلمية، وأسرار رياضياتهم الهندية، ولذلك طلب "الخوارزمي" من "المعتصم" أن يكف يده عن الأسرى، وأن يسمح له بمقابلة بعضهم لعله يتمكن من معرفة أسرارهم، ووافق المعتصم على طلب الخوارزمي على الفور.

ولم يضع "الخوارزمي" الوقت فانطلق لوقته إلى معسكر الأسرى، وراح يبحث بينهم عمن يملك المعارف الهندسية والرياضية، ولحسن الحظ عثر "الخوارزمي" على زعيم الهنود نفسه، ذلك الرجل الّذي إستولى من قبل على أموال الخلفية ورفض أن يعلّم "الخوارزمي" أسرار الحساب الهندي.

وجلس "الخوارزمي" أمام زعيم الهنود قائلا:
- هل تذكرني أيها الزعيم؟

فقال الزعيم بعد تردد لم يطل كثيرا:
- نعم أذكرك.. لكن الأمور قد تغيّرت الآن كثيرا يا سيدي.

عندئذ قال "الخوارزمي" بهدوء:
- يمكنني أن أنقذك من الموت، وأن أستشفع لك عند الخليفة إذا علّمتني أسرار الرياضيات الهندية، لكنك إذا رفضت هذه المرة أيضا، فسيكون مصيرك الموت المحتم، خاصة إذا ذكّرت الخليفة بأنك أنت الّذي إستوليت على أموال والده ورفضت أوامره؟

عندئذ طأطأ زعيم الهنود رأسه وأطرق قائلا ثم قال:
- إنني رهن إشارتك، وطوح أمرك منذ الآن، ولكنني أشترط عليك شرطا لا بد أن تضمن لي تحقيقه أولا.

فقال "الخوارزمي" بسرعة:
- ما هو ذلك الشرط؟

فقال الزعيم وهو يتفرّس في وجه "الخوارزمي":
- أن تضمن لي حياة قومي.

كان قرار الخليفة "المعتصم" بنفي الهنود قرارا حكيما، وقد أقنعه "الخوارزمي" بأن يقوم بنفي الهنود إلى إمبراطورية الروم البيزنطية، لأنهم إذا عاشوا هناك كانوا عونا للعرب على الأعداء من الروم، وبذلك تسلم الأمة العربية والإسلامية من شر الأعداء من الروم والهنود على السواء. ويغنم العلماء والناس المعارف والعلوم الرياضية المهمة في نفس الوقت.

واقتنع الخليفة برأي "الخوارزمي"، فأصدر قراره بالعفو عن الهنود ونفيهم إلى إمبراطورية الروم، على أن يصحبهم الجيش العربي أثناء رحيلهم عن الأراضي العربية حتى يجتازوا حدودها وعلى أن يظل زعيم الهنود في الأسر إلى أن ينتهي من نقل كافة المعارف الهندية إلى "الخوارزمي".

وبالفعل نفّذ زعيم الهنود قرارات الخليفة، وخرج الهنود قطّاع الطرق من الأراضي العربية تحت حراسة الجيش الإسلامي، وظل زعيم الهنود في الأسر ليعلم "الخوارزمي" علم الرياضيات الهندية.

كان "الخوارزمي" على معرفة قليلة بعلوم الهند الرياضية وأرقامها الغبارية والعربية، لكنه لم يكن يعرف الطريقة الحسابية الّتي تتم بها إجراء العمليات الرياضية بهذه الأرقام.

وعندما جلس "الخوارزمي" مع زعيم الهنود لأول مرة أطلعه الزعيم على جدول الأرقام الهندية وعلّمه طريقة الحساب، فوجد "الخورازمي" جدول الأرقام يحتوي على بعض الخانات الفارغة، فسأل الزعيم عن سر خلو تلك الخانات من الأرقام، فقال له الزعيم:
- إننا نسمّي تلك الخانات "سونيا" أي الخانات الفارغة الّتي لا أرقام بها.

في هذه اللحظة اكتشف "الخوارزمي" "الصفر" وأدرك قيمته، فقد كانت الأرقام الهندية تبدأ من رقم (1) وتنتهي إلى رقم (9) فقط، ولكن عندما أضاف "الخوارزمي" "الصفر" أصبح من الممكن أن تتكاثر الأعداد إلى ما لا نهاية، وأن تزداد عمليات الحساب بها من ضرب وجمع وقسمة وطرح أيضا إلى ما لا نهاية.

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أشهر العلماء في التاريخ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الجمعة مارس 01, 2013 9:49 am



الكنز الثمين


انتهى الزعيم الهندي من كشف أسرار الرياضيات الهندية للخوارزمي في فترة قصيرة، وبعدها أطلق الخليفة "المعتصم" صراحه كما وعده، وقبل أن يغادر الزعيم الهندي الأراضي العربية ليحلق بقومه في الإمبراطورية الرومانية ذهب إلى "الخوارزمي" ليودّعه، وقال له:
- عندما طلبت مني في المرة الأولى أن أعلمك أسرار الهند الرياضية رفضت أن أطلعك على أسرارنا، لأنني كنت أشك أن بين العرب من يستطيع أن يفهم تلك الأسرار، لكنني عندما جلست إليك وأفضيت إليك بأسرارنا الرياضية لمست فيك عقلا فريدا ونفسا تطوق إلى المعرفة، فشجعني ذلك على عدم إخفاء أي شيء عندك، فمثلك لا يبخل عليه العلماء بمعارفهم، إنني أشهد لك بالعبقرية، وأتنبأ لك بخلود الذكر وإن صدق حدسي فإنك ستكون من الّذين يتعلم الناس على أيديهم فنون الرياضة والحساب في العالم كله.

وشكر "الخوارزمي" زعيم الهند على إخلاصه وتعاونه، فقال الزعيم:
- أحب أن أهديك هدية تليق بقدرك ومكانتك العلمية قبل أن أغادر هذه الأراضي الطيبة.

فقال "الخوارزمي" وهو يبتسم في تواضع ومحبة:
- إنني أقبل هديتك أيها الزعيم، وإن كان تعاونك معي هو أعظم هدية.

فأخرج الزعيم الهندي أحد الكتب القديمة من خزانته ومدّ يده بالكتاب إلى "الخوارزمي" وهو يقول:
- هذا الكتاب الهندي من أعظم وأهم الكتب الهندية القديمة، وما كنت لأعطيه لأحد أو حتى أكشف لأحد عن وجوده مهما كانت قيمته ومكانته في هذا العالم.. إنني اهدي لك هذا الكتاب تقديرا وعرفانا مني لشخصك الفذ الكريم.. إنني واثق من أن هديتي سوف تعجبك كثيرا، لأن هذا الكتاب أيضا من أهم كتب الرياضيات و"الحساب الهندي" فهو كنز ثمين من كنوز الثقافة الهندية.

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أشهر العلماء في التاريخ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الجمعة مارس 01, 2013 9:50 am



أثر الخوارزمي


قال مؤلّف كتاب "علماء غيروا وجه التاريخ" عن "الخوارزمي": هو أبرز العلماء المسلمين على الإطلاق في مجال الجبر واللوغاريتمات، فهو أول من وضع كتابا في الجبر وهو مؤسس علم اللوغاريتمات، وكانت المعادلات الجبرية تمثل ألغازا معقدة تستغلق على الأفهام خاصة في أوروبا.. حتى جاء "الخوارزمي" وبسّطها وقام بوضع الأساس الصحيح لعلم الجبر الّذي ما يزال يدرّس حتى يومنا هذا في جميع أنحاء العالم، ولذلك أطلق عليه لقب "أبو الجبر" عرفانا وتقديرا لفضله العظيم.

ومثل غيره من الأفذاذ من علماء الملسمين ارتحل "الخوارزمي" في الأرض لطلب العلم من أعلامه، ولما كان "الخوارزمي" نابه العقل نافذ البصيرة فقد طار صيته في الأمطار، وتناقل العلماء والدارسون نظرياته وأبحاثه المهمة، وعندما وصل "الخوارزمي" إلى بغداد في عهد الخليفة "المأمون"، عمل في "بيت الحكمة"، وكان من أبرز العلماء بها.

في ذلك الوقت كانت بغداد في قمّة تألّقها وإزدهارها كمركز عالمي للإشعاع الفكري والثقافي على العالم أجمع، وقد تسابق الحكام العرب في إستقطاب العلماء البارزين في شتى المجالات ومن مختلف بقاع الأرض، ومهّدوا لهم السبل من أجل مواصلة البحث والإبتكار، فكان من الطبيعي ان تتوقد القرائح وتشحذ الهمم، ويتألق العلماء في سماء العلم، ويضيئون الظلمات في كل مكان.

وفي مقدمة كتابه "الجبر والمقابلة" يقول "الخوارزمي" "كتابا مختصرا حاصرا للطيف الحساب وجليله، لما يلزم الناس من الحاجة إليه في مواريثهم ووصاياهم، وفي مقاسمتهم وأحكامهم وتجاراتهم، وفي جميع ما يتعاملون به بينهم من مساحة الأراضي وجرى الأنهار والهندسة".

كما يقول: "إني لما نظرت فيما يحتاج إليه الناس من الحساب وجدت جميع ذلك عددا، ووجدت جميع الأعداد إنما تركّبت كلها من الواحد، والواحد داخل في جميع الأعداد، وجميع ما يلفظ بن من الاعداد ما جاوز الواحد إلى العشرة يخرج مخرج الواحد ثم تثنى العشرة وتثلث".

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أشهر العلماء في التاريخ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الجمعة مارس 01, 2013 9:51 am


شخصيّة الخوارزمي


نشأ "الخوارزمي" - كما قلنا - في أحضان الطبيعة، كانت حياته في مزرعة والده، وإشتغاله في الزراعة، وتأصله في أحوال الطبيعة منذ طفولته من العوامل الّتي كان لها أعظم الأثر في نشأته وتكوينه وتشكيل شخصيته، وبلورة ميوله.

ولقد أبدى "الخوارزمي" منذ طفولته ميلا إلى التفكير الرياضي، فكانت عقلتيه تتسم بالنبوغ المبكر والطبيعة التحليلية، ولذلك رفض "الخوارزمي" الإستمرار في مساعدة والده في أعمال الزراعة، وكن يقضي أغلب وقته في البحث عن العلاقات الرياضية والهندسية الّتي تربط الأشياء في العالم المحيط به.

وعندما شبّ "الخوارزمي" قليلا بدأ يرسم الأشكال المحيطة به، فكان كل ما تقع عليه عيناه يتحول إلى شكل هندسي مثل: المربع والمستطيل والدائرة والخط المستقيم والمثلث، كانت الأنهار والبيوت والأشجار والجبال وكل مظاهر الطبيعة تتحول في نظره إلى أشكال هندسية تملأ الفراغ.

وهكذا لم ينشأ "الخوارزمي" كسائر الأطفال، ولم تشغله مشاغل الأطفال، ولا ألعابهم ووسائل لهوهم، إنما كان "الخوارزمي" شخصية متفردة منذ الصغر.

وعندما اقتنع والده بضرورة تعليمه، تفرّغ "الخوارزمي" للدراسة والبحث والإطلاع، فكان يذهب إلى الورّاقين ويشتري منهم الكتب، ويقضي أغلب الوقت في القراءة والبحث والإطلاع، ولقد كان نهمه الشديد للعلم والمعرفة الدافع الّذي شكّل شخصيته وجعلها تتبلور كشخصية علمية لا هدف لها في الحياة سوى النبوغ والتفوق العلمي.

ولذلك أنهى "الخوارزمي" دراسته للرياضيات في بغداد في مدة قصيرة جدا بالنسبة لأقرانه، وإن دلّ ذلك على شيء فإنما يدل على عبقريّته الرياضية الفذّة، وعقليته الفريدة النابغة الّتي لا مثيل لها في عصره، وأن هذه العبقرية هي الّتي أثمرت العديد من النظريات الرياضية الّتي ظلّت إلى يومنا هذا من أهم أسس علم الرياضيات.

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أشهر العلماء في التاريخ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الجمعة مارس 01, 2013 9:52 am



الجبر والمقابلة

يعتبر كتاب "الجبر والمقابلة" من أشهر واهم مؤلفات "الخوارزمي" عموما، لأن "الخوارزمي" قام في هذا الكتاب بجمع المسائل المتفرقة في التراث العلمي الرياضي للهنود، والمصريين، واليونايين، ولكنه لم يكتف بمجرد جمع هذه المعارف وترتيبها وشرحها رغم صعوبة وضخامة هذا العمل لما فيه من تعقيد وغموض، بل إن "الخوارزمي" قد بسّط هذه المعارف، وأضاف إليها، ووضع لها الكثير من المبادئ والقوانين حتى أصبحت سلسلة سهلة وفي غاية الوضوح.

وقبل "الخوارزمي" وكتابه "الجبر والمقابلة" كانت هذه المعارف لدى أغلب الأمم من العلوم الغامضة المعقدة، وكان غموضها وتعقيدها يمنع الإستفادة العلمية منها سواء في المعاملات التجارية، أو في مسح الأراضي، او حتى في تنفيذ الوصايا والمواريث.

وفي كتاب "الجبر والمقابلة" وضع "الخوارزمي" الكثير من المصطلحات الجديدة لهذا العلم، ومن هذه المصطلحات الّتي لم تكن معروفة من قبل.. مصطلحات مثل: "الجذر، والمفرد، والعدد".

وقد رتّب "الخوارزمي" أبواب كتاب "الجبر والمقابلة" لتشمل فصول: الضرب، والجمع، والطرح والقسمة، والمعادلات، ثم المساحة، وأمور البيع والإيجار، ثم الصرف والنقد، ويليه الكتل والميزان، ثم مساحات السطوح المستقيمة، يليها مساحات الدوائر والمثلثات، ثم حجوم الأشكال الهرمية والمخروطية، ثم الوصايا والمواريث وتقسيم التركات، وفي هذا الكتاب أيضا قام "الخوارزمي" بحل معادلات الدرجة الثانية بإستخدام الجبر.

ولكي ندرك قيمة وأهمية العلم الرائع العظيم الّذي قام به "الخوارزمي" في هذا الكتاب عموما، وفي تأسيس علم الجبر خصوصا، علينا أن ننظر إلى المعارف الرياضية لدى أمم العالم القديم لنعرف كيف كانت هذه الأمم تجرى حساباتها.. فقديما كانت الحسابات تجرى بأشكال من الرموز، ولكل رقم من الأرقام رمزه الخاص به، وكانت الرموز تتخذ شكل الحروف الأبجدية في أي لغة، او شكل الخطوط المستقيمة أو الدوائر، وبهذه الرموز كانت تتم عمليات الحساب لدى جميع الأمم القديمة، وحتى العرب أنفسهم كانوا يستخدمون هذه الطريقة القديمة.

وكانت رموزهم هي الحروف الأبجدية العربية، فقد قاموا بتوزيع الحروف على الأرقام وفقا لطريقة تعرف بإسم "حساب الجمل" على النحو التالي:
أ = 1 / ب = 2 / ج = 3 / د = 4 / هـ = 5 / و= 6
ز= 7 / ح = 8 / ط = 9

ي = 10 / ك = 20 / ل = 30 / م = 40 / ن = 50
س = 60 / ع = 70 / ف = 80 / ص = 90

ق = 100 / ر = 200 / ش = 300 / ت = 400
ث = 500 / خ = 600 / ذ = 700 / ض = 800
ظ = 900 / غ = 1000

فإذا أرادوا جمع (80) و (60) كتبوها هكذا: ف + س = ق م.

وبنفس الطريقة أيضا كانت تتم علميات الطرح، والضرب، والقسمة.. وبالطبع لم يكن يحسن إستخدام هذه الطريقة سوى قلّة من الناس، كما كانت هذه الطريقة عديمة النفع من الناحية العلمية كما قلنا، وكانت سائر الشعوب الأخرى مثل البابليين، والفرس، والمصريين واليونانين يفعلون مثل العرب ويستخدمون الرموز الأبجدية أو الهندسية في الحساب، إلى أن قرأ "الخوارزمي" كتاب "السند هند" وتعرّف على الأرقام العددية المعروفة حاليا، وكانت وقتها تعرف بإسم الأرقام الغبارية، وعرف أيضا الأرقام العربية الّتي يتعامل بها الغرب إلى يومنا هذا.

وبعد أن تعلّم "الخوارزمي" "الحساب الهندي" وتمكن من ترجمة كتاب "السند هند" نقل إلى اللغة العربية طريقة الحساب الهندي، وهي الطريقة الّتي نستخدمها إلى يومنا هذا في الجمع والضرب والطرح والقسمة، كما نقل كافة العمليات الحسابية وأساليب الحساب الهندية الّتي لم تكن معروفة من قبل.

وبعد ذلك بدأ "الخوارزمي" في تنظيم المعارف الرياضية وترتيبها، وإبتكار الأساليب الجديدة للجبر والحساب وتحليل المعادلات على النحو الّذي لا يزال مستخدما إلي يومنا هذا في حياتنا العلمية والعملية معا.

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أشهر العلماء في التاريخ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الجمعة مارس 01, 2013 10:05 am



ألبرت أينشتاين





ولد "ألبرت أينشتاين" عام 1879م من أبوين يهوديين في "ألمانيا".

وكانت أسرة "أينشتاين" المتوسطة الحال تعيش في مدينة صغيرة في جنوبي "ألمانيا" هي مدينة "أولم"، وقد اضطرت أسرة "أينشتاين" إلى ترك مدينة "أولم" بسبب عجز رب الأسرة عن الوفاء بإلتزاماته المادية نحوها، وكان والد "أينشتاين" قد عزم على السفر بحثا عن عمل أفضل يوفر له نفقات أسرته، وهكذا رحلت الأسرة كلها من "ألمانيا" إلى "سويسرا".

وفي مدينة "ميونخ" بدأ "أينشتاين" تعلمه وواصل دراسته الجامعية، لكنه كان مضطرا إلى مساعدة والده، وفي الوقت نفسه كان عليه أن يواصل دراسته، وهكذا بدأ "أينشتاين" في إعطاء بعض الدروس الخصوصية لكي يحصل على نفقات تعليمه الخاص، ويساعد والده في نفقات الأسرة.

وفي سنة 1900م تخرج "أينشتاين" في كلية "زيورخ" المهنية، وتمكن من الحصول على الجنسية السويسرية، ثم بدأ "أينشتاين" في إجراء بحوثه الخاصة في الوقت الّذي إستمر فيه في إعطاء الدروس الخصوصية حتى يتمكن من مواجهة نفقات الحياة.

ولم يتمكن "أينشتاين" من التوقف عن إعطاء الدروس الخصوصية إلا عندما تم تعيينه أستاذا في الجامعة الّتي تخرّج فيها، وكان ذلك في عام 1909م، وظل "أينشتاين" يعمل بالتدريس في تلك الجامعة إلى أن تركها سنة 1913م إلى جامعة "برلين".

لقد عاش "أينشتاين" منذ مولده حياة صعبة شاقة، وكان عليه أن يعمل حتى يتمكن من مواصلة تعليمه، ولو لم يكن "أينشتاين" يتمتع بروح البصر والإصرار وقوّة العزيمة لما تمكن في النهاية من تحقيق أحلامه في الحياة.

قبل أن تضطر أسرة "أينشتاين" إلى الهجرة من ألمانيا" كان "أينشتاين" يعيش حياة متواضعة، ولعل الظروف الإقتصادية السيئة الّتي كانت تعانيها أسرته من أهم أسباب عدم تفوّق "أينشتاين" في دراسته الإعدادية، ثم الثانوية، فقد كانت سنوات الدراسة في ألمانيا من أشق المراحل في حياة العبقري الصغير، لذلك لم يستطع أن يحصل على الدرجات العليا في دراسته، أو أن يحقّق فيها المستوى الّذي يؤهّله لدخول الجامعات الألمانية العليا.

ولقد حزن "أينشتاين" كثيرا لهذا السبب، لكن هذا الحزمن قد زايله عندما علم برغبة والده في الرحيل من ألمانيا إلى سويسرا، فلو لم ترحل الاسرة إلى سويسرا لما تمكن "أينشتاين" من الالتحاق بالجامعة. ولكان مستقبله كله قد تغيّر، ولكانت شعلة عبقريته قد إنطفأت وخمدت، ولحرم العالم من أروع وأجل الإنجازات العلمية العبقرية لهذا العالم الفذ الجليل.

وقد يدهش البعض عندما يعرف أن "أينشتاين" بعقليته الجبارة، وعبقريته الفذّة لم يستطع الحصول في دراسته الثانوية على المجموع الّذي يؤهله للإلتحاق بالجامعات الألمانية العليا.! لكن أسباب الدهشة ستزول حتما عندما ندرك أن العبقرية مثل النار المشتعلة، إذا لم تجد الهواء سرعان ما تنطفئ وتخمد، ولم تكن الحياة ولا البيئة الّتي عاش فيها "أينشتاين" تناسب عقليته، ولذلك تفجّرت هذه العبقرية الفذّة بمجرّد ان تغيّرت ظروف الحياة السيئة بعد سفر "أينشتاين" إلى سويسرا.

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى