احلى نــسـمـــة امــــــــــل




البريد الالكتروني للمنتدى
nesmat.amal@gmail.com


التوقيت المحلي
الساعة الأن بتوقيــــــــت ( تــــــــــــــــــونس )
جميع الحقــــــــــــوق محفـــــوظة احلى نــسـمـــة امــــــــــل
 Powered by Aseer Al Domoo3 ®nesmet-amal.forumarabia.com
حقوق الطبع والنشر©2012 - 2011
ملتقى نسمة امل
ملتقى نسمة امل
منتدى الفنـــــــون
فرقة نجوم الشرق
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 468 بتاريخ الأحد ديسمبر 07, 2014 5:57 pm
المواضيع الأخيرة
» تعابير و تراكيب عن الخوف
الجمعة نوفمبر 10, 2017 11:00 am من طرف آسيا

» توسع حول محور"المرأة في المجتمع" التاسعة اساسي
الخميس نوفمبر 02, 2017 4:36 pm من طرف مرام

» أشتقت اليكى
الجمعة أكتوبر 27, 2017 5:08 pm من طرف علاء علاء

» عارفة
الأحد يونيو 18, 2017 1:57 am من طرف علاء علاء

» قررت
الثلاثاء يونيو 06, 2017 4:05 am من طرف علاء علاء

» أنــــــــــا
الأحد مايو 14, 2017 1:25 am من طرف علاء علاء

» أة أة من الحب
الأحد مايو 14, 2017 1:16 am من طرف علاء علاء

» أنتى فقط
الأحد مايو 14, 2017 12:52 am من طرف علاء علاء

» السقوط
الأحد مايو 14, 2017 12:11 am من طرف علاء علاء

» حلمت بكى أمس
الخميس مايو 11, 2017 4:13 am من طرف علاء علاء

الزوار الان
free counters
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


اوقات الصلات بالبلدان العربية
تونس المغرب ليبا الجزائر مصرمصر ........(القاهرة) سوريا الاردن فلسطين المملكة العربية السعودية

ابداعا ت التلاميذ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ابداعا ت التلاميذ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الإثنين فبراير 16, 2015 6:54 pm

صوت امي


انتظر سفيان يوم آخر ليملأ حصالته التي تنقصها سبعون درهما من أجل شراء هاتف يجعله يتواصل مع أبائه و إخوانه السبع الذين يعيشون في جوع في إحدى البوادي .

متحمسا…….شغوفا لسماع صوت أمه الذي لم تطرب به أذنه منذ هجرته إلى المدينة أي ما يقارب الأربع سنوات.فاستيقظ على ألم مفاصله التي لم تعالج إثر سقوطه أثناء مزاولته لإحدى أعماله الثانوية وذهب إلى عمله أو بمعنى أخر سجنه دون أن يأخذ فطوره المكون من حبتي زيتون وكأس شاي الذي عادة ما كانت العائلة المجاورة تقدمه له.فعند وصوله إلى مكان عمله, فوجئ بوجود شخص جديد,يقال انه من عائلة رب العمل,فاتجه صوب مقصورة السيد ليجد الباب مغلقا في وجهه.هنا تلاشت أحلام سفيان التي كان هدفها واحدا…..امتلاك هاتف للتواصل مع عائلته,فصار العالم صورة سوداء تحدق في أعين سفيان تحاول أن تقول له “لا مكان لك بيننا” فأكمل تفكيره العميق يحاور نفسه أو بالأحرى يعاقب فيه نفسه متقدما إلى أين لا يعلم دون أن يشعر.فانتهى به المطاف في إحدى الأزقة الأكثر إجراما, فاستفاق من جديد ليجد نفسه في ذلك المكان الذي لا تصله أشعة الشمس, محاصرا من طرف عدة أشخاص…..فاستحوذوا على حصالته التي ابتعد عن عائلته من أجل الظفر بها,هذا ما جعله يقاوم إلى أن تم طعنه,فحمل نحو المستشفى بعد انتظار طويل,فلم يستطع الأطباء فعل أي شيء نظرا لعدم امتلاكه المبلغ الكاف لإجراء العملية,فاكتفوا بالنظر إليه فحسب ينتظرون موعد تدوين وقت موته ليعودوا نحو برنامجهم التلفزيوني المفضل,فصار سفيان يعيد الذكريات و يرى حقيقة العالم إلى أن وافته المنية.

كان هذا جزاء سفيان الذي أراد سماع صوت أمه.

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ابداعا ت التلاميذ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الثلاثاء فبراير 17, 2015 5:46 pm

أخذت محفظتي في صبيحة هذا اليوم، واتّجهت نحو المدرسة، وأنا أمنّي نفسي بلقاء أعزّ أصدقائي، لأمضي معه أحلى الأوقات في طلب العلم، والنّهل منه

ـ وصلت، فرأيت ثلّة من أصدقائي مجتمعين وسط السّاحة، فاقتربت منهم مبتسما، وألقيت التّحية، وسألتهم عن صديقي نذير، ولكنّهم قابلوني بجفاء، ولم يعيروني أيّ اهتمام، بل لم يردّ أيّ منهم حتّى التّحية، ممّا جعلني أندهش، وأشعر بالمرارة والذّلّ. تحاملت وابتعدت شاعرا بالمهانة، مشتّة الأفكار، لا أعرف ما أفعل. بسرعة فكّرت وحاولت معرفة سبب ما حصل، إلى أن أخبرني أحد الأصدقاء أنّ صديقي نذير قد أخبر الجميع بكلام قيل أنّه صدر عنّي في حقّهم. لم أصدّق…ولم أصدّق أنّه فعل ذلك…ولم أصدّق حتّى سمعت نفس الإفادة من كلّ الأصدقاء. شعرت بأسف كبير، وتملّكتني شياطين الغضب، فسرت لذلك قشعريرة، اهتزّ لها كامل جسمي، وهاجت نفسي، فصديقي نذير، هو أعزّ أصدقائي، كنّا لا نفترق إلاّ في اللّيل،ونعود ليجمعنا النّهار، فيجمع معنا المرح واللّهو، وننسى الأحزان والأتراح. نتعاون عند الشّدّة، ويساعد الواحد منّا الآخر عند الحاجة، فكم مرّة ساعدته، وكم مرّة أعنته على تعدّي الأزمات، وكم مرّة صالحته مع بقية الأصدقاء. ودون تفكير، بحثت عنه في كلّ مكان، حتّى وجدته، فعاتبته، ووبخته، وقرّرت أن أقطع علاقتي به نهائيا، رغم ما أبداه من تأسّف والتماس للعذر

ـ بعد انتهاء الحصّة الصّباحية، عدت إلى المنزل، وقد قرّرت أن ألجم لساني، وألتزم الصّمت، وأعيد التّفكير في صداقاتي، إذ أنّ الصّداقة رابط متين: يربط بين النّاس، مبدؤه الثّقة والوفاء، ومصدره صدق المشاعر، والإخلاص في المودّة

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ابداعا ت التلاميذ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الثلاثاء فبراير 17, 2015 5:48 pm

ظهر ذات يوم، اضطرّت أمّي للخروج من المنزل لقضاء بعض الشّؤون،فطلبت مني أن أقوم برعاية أختي الصّغرى فترة غيابها خاصّة وأنّنا  نقطن بعيدا عن بقيّة المنازل. فلم أرفض ولم أخيّب ظنها ،ورحّبت بالتكليف دون وعي منّي ،فقد خيّل إليّ أنها أرادت أن تحمّلني هذه المسؤولية لتختبرني وترى إن كنت أهلا لثقتها بي .أحسست بشيء غامض يكتنفني،قد يكون مزيجا من الشعور بالرضا والحرج معا أو هو أبعد من ذلك وأعمق .فأمّي توسّمت في الخير وحمّلتني مسؤولية قد لا أكون في مستواها

خرجت أمّي وهي مطمئنة . وبقيت أنا وأختي نلهو في فرح وسعادة. وبينما أنا كذلك إذ تذكرت أنه يجب عليّ الذهاب إلى منزل صديقتي لإنجاز البحث الذي كلّفنا به المعلم، اضطربت ووجدت نفسي بين المطرقة والسّندان. وأخذت أحدّث نفسي « ماذا ستفعلين أيّتها البنت الغبية ؟ كيف ستحلين هذه المشكلة؟ ماذا ستقولين لأمّك أو ماذا ستقولين للمعلّم؟ ».وبعد تردّد كبير جعلت أختي تنام وانطلقت إلى منزل صديقتي بعد أن اطمأننت عليها غير مبالية بالعواقب

كنت أنجزالبحث مغ صديقتي وأنا مشتّتة الذّهن بين أختي الّتي تركتها في المنزل وبين البحث الذي كنت أنجزه. فقد طرقت مئات الهواجس رأسي وألمّت بي التّخيلات . وما أن أنهينا إنجاز البحث حتى أطلقت رجلي للرّيح عائدة إلى المنزل. وصلت، دخلت فإذا بأمّي في انتظاري . رمقتني بنظرة لن أنساها كانت مزيجا من العقاب وخيبة الأمل وشعرت أن صمتها انتزع مني تاج الثقة انتزاعا وهي التي لطالما منحتني إياها،فاعتراني ارتجاف ربما من شدّة الخوف أو من خيبة أمل أمّي في . اشتدّ غضب أمّي وانبرت شفتاها في لهجة صارمة وهي تقول بأنها وجدت أختي الصّغرى تصيح وتبكي . استرسلت أمّي في توبيخي ولومي واسترسلت معها دموعي على خديّ. لم تكن دموع ألم أحسّ به وإنما دموعا أريد بها أن أضع حدّا للوم أمّي ثمّ رفعت رأسي ونظرت لها أملا في نظرة عطف وصفح
تفهّمت أمّي وضعيتي وسامحتني، ولكنّها عابت عليّ عدم اهتمامي بدروسي إذ أنّي لو تذكّرت واجباتي المدرسية منذ الصّباح لما حصل كلّ هذا. ومنذ ذلك الوقت تحوّلت إلى بنت مطيعة أقوم بواجباتي المدرسية في مواعيدها المحدّدة، وأطيع أمّي، ولا أرفض لها طلبا

ـ

…………………………………………………………………………

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ابداعا ت التلاميذ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الثلاثاء فبراير 17, 2015 5:51 pm

الإنتاج:

تحوّلت إلى بنيّة مطيعة أنفّذ ما يأمرني به والداي، ولا أخلف وعدا قطعته على نفسي أبدا، ولا أتعجّل وأتسرّع في اتّخاذ المواقف ففي العجلة ندامة وفي التّأنّي سلامة، لقد تعلّمت درسا منذ أن كلّفني أبي ذات مساء بتوصيل قميص إلى أحد الزّبائن ولم أنفّذ طلبه.



ففي ذلك اليوم كان والدي على موعد مع طبيبه للقيام ببعض الفحوصات والتّحاليل فطلب منّي أن أقوم بتوصيل قميص كان قد ألحّ عليه زبون بإعداده في هذا المساء لأنّه سيحضر اجتماعا ليليّا مهمّا.



خيّل لي أنّ أبي أراد أن يحمّلني هذه المسؤولية ليختبرني ويرى إن كنت أهلا لثقته. وأمام وعده لي بمبلغ ماليّ هام أقتطعه من ثمن القميص لم أرفض ولم أخيّب ظنّه، وانقدت عمياء البصيرة مرحّبة بالتّكليف دون تفكير وتروّ . مدّني أبي بالقميص، وضغط على يديّ وكأتّه ينقل المسؤولية لي، ثمّ أطلعني على مقرّ سكنى الزّبون، وانصرف. جهّزت نفسي واستعددت للخروج من المنزل لكنّي تذكّرت أنّه بجدر بي أن أذهب لإحضار أختي من الرّوضة، فهي ماتزال صغيرة، ولم تتعوّد على الرّجوع بمفردها.

أخذت أفكّر، فوالدي كلّفني بتوصيل القميص، ونسي أمر أختي، وأختي تترقّبني على أحرّ من الجمر لتعود إلى المنزل، وأمّي الّتي تعوّدت على الرّجوع متأخّرة من العمل وهي مطمئنّة هانئة البال على ابنتها الصّغيرة. طرقت رأسي أسئلة كثيرة، تراطمت فيه بدون هوادة ولا شفقة ولكنّي لم أجد أجوبة تشفي غليلي، وأخذت أحدّث نفسي، وأسألها: « ماهذه الورطة الّتي وقعت فيها؟ ماذا سأفعل؟ وكيف سأتصرّف؟… » نهشت الحيرة عقلي وتركته تائها في ظلمة حالكة، ونخرت عظامي، واستنفذت قوتي، وزاد اضطرابي ضيق الوقت خاصّة وأنّ مقرّ سكنى الزّبون يبعد كثيرا كثيرا عن الرّوضة.

لممت أشلاء أفكاري المشتّتة، وقرّرت أن أتّخذ رأيا حاسما، وحدّدت وجهتي، وانطلقت كالسّهم متّجهة نحو الرّوضة وقد تركت القميص فوق الطّاولة غير آبهة بالعواقب. وما أن ودّعت الشّمس مدينتنا، وانتهز اللّيل الفرصة فبدأ في إسدال ستار ظلامه حتّى كنت وشقيقتي واقفتين أمام باب المنزل. تسمّرت في مكاني أسترجع أنفاسي الّتي كادت تنقطع خوفا من العقاب… عقاب أبي الّذي وعدته وأخلفت وعدي. دخلت المنزل وإذا بي وجها لوجه أمام أبي وهو ينظر إليّ شزرا ويرمقني بنظرات ملؤها الغضب والاحتقار، غضب لعدم قيامي بتوصيل القميص، واحتقار لعدم وفائي بوعدي. اعتراني ارتجاف من شدّة الخوف أو من خيبة أمل والدي فيّ، وشعرت أنّ صمته انتزع منّي تاج الثّقة انتزاعا وهو الّذي طالما منحني إياه. خرج من صمته وأخذ يكيل لي عبارات العتاب والتّوبيخ في لهجة قاسيّة صارمة مندّدا باستهتاري وعدم قدرتي على تحمّل المسؤولية رغم أنّه عرف بوضع أختي. تملّكني شعور بالخجل من نفسي ورفعت رأسي أملا في نظرة صفح وعطف ورجوته أن يسامحني وكرّرت رجائي واعتذاري عدّة مرّات.


-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ابداعا ت التلاميذ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الثلاثاء فبراير 17, 2015 5:52 pm

قذفت الكرة بقوة بغية تسجيل هدف، ولكنّ الكرة انحرفت عن وجهتها وأصابت وجه ابن جيراننا صديقي سامر، فغضب كثيرا، وأخذ يشتمني، من ناحيتي لم أختر السّلام رأيا، بل أجبته بمثل كلامه، فأخذت الكلمات النّابية والسّباب والشتائم تتطاير في الأجواء. انقلبت اللّعبة كدرا، وقويت المواجهة، واحتدّت، فأخذنا نتقاذف بما يقع في أيدينا دون مبالاة. وهبّت الرّياح بما لا تشتهي السّفن، فقد أصابت حجرة رأسي، فسال الدّم بغزارة، واشتدّت بي الأوجاع. هرب صديقي واحتمى بمنزلهم، أمّا أنا فدخلت دارنا أجري والبكاء يمزّقني.

هبّ جميع أفراد الأسرة لبكائي، وتحلّقوا بي يتفحّصون إصابتي، ويسألونني عمّا حدث، فازداد شهيقي، وخرجت الكلمات تخرج متقطّعة تروي الحكاية

ـ لـ … لقد ضـ … ضربني سامر ابن جارنا بحجر

كان أبي متمدّدا على فراشه، يستريح بعد عناء يوم شاق من العمل، فنهض بسرعة، وحملق فيّ مليّا ثمّ أمسك بيدي مغتاظا والشّرر يتطاير من عينيه، وخرج من المنزل متّجها نحو منزل جارنا منصور مغمغما بكلام غير مفهوم.

وصلنا فطرق الباب بقوة وخرج جارنا منصور فزعا متسائلا عمّا جرى:

ـ ماذا حصل يا أبا سمير؟

ـ انظر ما فعله ابنك برأسي ابني … هل يرضيك ما حصل؟

ـ لا …لا … هذا لا يرضي أيّ إنسان. سأعاقبه.

ولكنّ أبي لم يقتنع بهذه النّتيجة فهاج وماج وكادت تقع معركة كبيرة لولا تدخّل بعض الرّجال الّذين حاولوا تهدئة ثورة أبي وأقنعوه بأنّ كلّ ما حصل لعب أطفال، ولا يجب تضخيم المسألة، ولم يبرحوا المكان إلاّ بعد أن أصلحوا بين أبي وجارنا، وبعد أن هدأت النّفوس. عاد الجميع إلى منازلهم، وعدت مع أبي إلى المنزل وهو يقول:

ـ ما الّذي دفعك للّعب معه؟ لا تخرج من المنزل في المستقبل

قامت أمّي بمداواة جرحي وتضميده،ومن الغد أخذت محفظتي، وخرجت قاصدا المدرسة، فسمعت صوتا بناديني إنّه صديقي سامر. لحق بي ووضع يده على كتفي واعتذر منّي …


-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ابداعا ت التلاميذ

مُساهمة من طرف اشراقة حب في الثلاثاء فبراير 17, 2015 5:52 pm

فرغ أفراد عائلتي من تناول العشاء، فقاموا وغسلوا أيديهم، واتّجه أبي نحو قاعة الجلوس، ليترشّف الشّاي، ويشاهد برامج التّلفاز، وبتابع آخر الأخبار، وصحبته وجلست بجانبه. أمّا أمّي فقد دخلت المطبخ لجلي الصّحون والأواني الّتي تعهّدت أختي سلمى بحملها، وبتنظيف الطّاولة، وهذا ما أثار حفيظتها، فقالت متعجّبة:

ـ لماذا لا تساعدنا ياسمير في حمل الصّحون، وتنظيف الطّاولة؟ !

انتبهت لكلامها، وأجبتها متسائلا:

ـ لماذا لا تحملينها أنت؟ فهذه مهمّتك.

قالت سلمى:

ـ لكنّنا نمثّل عائلة واحدة، فعلينا التّعاون.

قلت وقد وضعت رجلا على رجل:

ـ الأعمال المنزليّة من اختصاص النّساء، وأنا رجل تنحصر مهامي في قضاء الشّؤون خارج المنزل فقط، وقد تعلّمت في المدرسة أنّ لكلّ من المرأة والرّجل دوره. والآن اتركيني أتمتّع بمشاهدة التّلفاز.

ردّت سلمى:

ـ علينا التّعاون كلّنا، فأمّي تعمل خارج المنزل وتتعب مثل أبي … وتعود لتحضر لنا الطّعام، وترتّب البيت، ومن حقّها علينا أن نساعدها.

كان والداي يستمعان لنقاشنا مذهولين … فتدخّلت أمّي قائلة:

ـ يا أبنائي لا تنسيا أنّنا أسرة واحدة، وعلينا أن نكون متحابين، متعاونين … وأن يساعد بعضنا البعض

قال أبي:

ـ ألا ترى يا سمير أنّي أعمل بخارج المنزل، وأساعد أمّك عند الحاجة في البيت. نحن حقّا الرّجال لا نستطيع الطّهي كما ينبغي، ولكن نستطيع ترتيب أسرّتنا، وحمل الصّحون وغسلها. وغدا ستكبر وتتزوّج، ويجب عليك مساعدة زوجتك في المنزل لأنّها تساعدك في العمل خارجه.

ابتسمت سلمى وهي تريد إغاضتي، وقالت:

ـ أسمعت ما قاله أبي، فمن اليوم لن أساعدك في واجباتك المدرسيّة، ولن أرتّب فراشك، ولن … ولن … وذلك لأنّني أحبّك، وأحبّ أن تنشأ معتمدا على نفسك.

تدخّل أبي مرّة أخرى، وقال:

ـ ألا تعلم أنّ الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم كان يساعد زوجاته، وهو القائل » خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي »

شعرت بموجة من الحرارة تسري في جسمي، وخجلت من نفسي، وقلت:

ـ أنا أيضا أريد أن أكون خيرا لأهلي، فأنا أحبّكم جميعكم، ولذلك فإنّي قد عزمت على ترتيب فراشي، وحمل الصّحون، والمساعدة في ترتيب البيت منذ اللّحظة.

وقفزت مسرعا أساعد أختي سلمى في تنظيف الطّاولة. ضحك الجميع، وأشار لي أبي بإبهامه علامة على موافقته لما أقوم به، أمّا أمّي فقالت:

ـ وفّقك اللّه يا بنيّ، يجب علينا أن نكون كيد واحدة، وأن لا نتفرّق.

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_




لله ما احلى الطفــــولة ..انها حلـــــم الحياة
avatar
اشراقة حب
مديـــــــر عـــــام
مديـــــــر عـــــام

الاوسمة : مديرة المنتدى
رايقة
تونس
انثى
الجدي عدد المساهمات : 3698
تاريخ التسجيل : 20/08/2011
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى