احلى نــسـمـــة امــــــــــل




البريد الالكتروني للمنتدى
nesmat.amal@gmail.com


التوقيت المحلي
الساعة الأن بتوقيــــــــت ( تــــــــــــــــــونس )
جميع الحقــــــــــــوق محفـــــوظة احلى نــسـمـــة امــــــــــل
 Powered by Aseer Al Domoo3 ®nesmet-amal.forumarabia.com
حقوق الطبع والنشر©2012 - 2011
ملتقى نسمة امل
ملتقى نسمة امل
منتدى الفنـــــــون
فرقة نجوم الشرق
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 5 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 5 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 468 بتاريخ الأحد ديسمبر 07, 2014 5:57 pm
المواضيع الأخيرة
» تعابير و تراكيب عن الخوف
الجمعة نوفمبر 10, 2017 11:00 am من طرف آسيا

» توسع حول محور"المرأة في المجتمع" التاسعة اساسي
الخميس نوفمبر 02, 2017 4:36 pm من طرف مرام

» أشتقت اليكى
الجمعة أكتوبر 27, 2017 5:08 pm من طرف علاء علاء

» عارفة
الأحد يونيو 18, 2017 1:57 am من طرف علاء علاء

» قررت
الثلاثاء يونيو 06, 2017 4:05 am من طرف علاء علاء

» أنــــــــــا
الأحد مايو 14, 2017 1:25 am من طرف علاء علاء

» أة أة من الحب
الأحد مايو 14, 2017 1:16 am من طرف علاء علاء

» أنتى فقط
الأحد مايو 14, 2017 12:52 am من طرف علاء علاء

» السقوط
الأحد مايو 14, 2017 12:11 am من طرف علاء علاء

» حلمت بكى أمس
الخميس مايو 11, 2017 4:13 am من طرف علاء علاء

الزوار الان
free counters
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


اوقات الصلات بالبلدان العربية
تونس المغرب ليبا الجزائر مصرمصر ........(القاهرة) سوريا الاردن فلسطين المملكة العربية السعودية

توسع حول محور"المرأة في المجتمع" التاسعة اساسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

توسع حول محور"المرأة في المجتمع" التاسعة اساسي

مُساهمة من طرف لمسة وفاء في الإثنين ديسمبر 03, 2012 10:33 am


الموضوع:

لك قريبة رفضت العمل رغم أنّها قد نالت قسطا وافرا من العلم والثّقافة فحاولت إقناعها بقيمة العمل في حياة المرأة.

انقل ما دار بينكما من حوار وما اعتمده كلّ منكما في إقناع الآخر بوجهة نظره.

التحرير

لا شكّ في أنّ العمل من أهمّ المكاسب الّتي حقّقتها المرأة بعد مسيرة نضال طويلة إلاّ أنّه بات مثار جدل عند المرأة ذاتها. فهو في نظر بعضهنّ عائق يحول دون أداء رسالتهنّ تامّة في الأسرة فيفضّلن الانقطاع عن العمل رغم ما يتميزن به من مستوى علميّ وثقافيّ لامع, هذا هو شأن إحدى قريباتي فقد رفضت العروض المغرية الكثيرة الّتي أتيحت لها بتعلّة أنّها لا تستطيع أن توفّق بين وظيفتها المقدّسة داخل البيت وبين عملها. وقد ناقشتها في المسألة وحاول كلّ منّا أن يقنع الآخر بوجهة نظره.

توجّهت لقريبتي قائلة وقد أذهلني رفضها المتواصل لعروض العمل: " أعجب لما سمعته عنك يا صديقتي. فهل حقا ترفضين العمل رغم أنّك قضّيت السّنين الطّويلة في تحصيل المعرفة فحقّقت النّجاح تلو الآخر؟ ! "

اكتفت مخاطبتي بالقول: " صحيح ذلك. فأنا أرفض العمل خارج البيت لإيماني بقيمة العمل داخل البيت."

قلت معلّلة موقفي وقد بدا لي أنّي سأفحمها لا ريب: " لا أستنقص قيمة الوظيفة الاجتماعيّة الّتي تنهض بها الأمّ داخل الأسرة لكنّي أنبّهك إلى أهميّة دورها في المجتمع أيضا."

بدت قريبتي رغم ذلك هادئة وقالت في لهجة الواثق المدرك لما يفعل: " أعتقد أنّ من أهمّ الوظائف الّتي تنهض بها المرأة هو دورها داخل الأسرة. فالمرأة برعايتها لأخلاق أبنائها ومحافظتها على القيم العليا يفوق أثرها أثر الأنظمة والقوانين والدّيانات و يقول في ذلك " جان جاك روسو ": " يكون الرّجال كما تريد النساء. فإذا أردت أن تجعل الرّجال من ذوي الهمّة والفضيلة فعلم النساء الهمّة والفضيلة " وهكذا , أراني مضطرّة للبقاء في المنزل لتأمين هذا الدّور المقدّس ."

لم أستسلم, بل حاولت أن أقنعها أيضا بوجهة نظري فقلت: " لا جدال في أنّ ما تقولينه هو عين الصّواب ولكن ّ عملها في المجتمع لا يقلّ أهميّة , فهي بذلك تساهم في بنائه , لأنّ المجتمع السّليم كما قال "قاسم أمين": " لا يتنفّس برئة واحدة " وهو في نظر في نظر "نعيمة" "كالطّائر جناحاه الرّجل والمرأة " . وبالتّالي فمن واجبها أن تعمل."

أردفت مخاطبتي معقّبة:" لا أوافقك فيما ترينه لاعتقادي أنّ عمل المرأة بقدر ما حرّرها من قيود كثيرة فقد فرض عليها قيودا جديدة . ألم يقل تعالى " يريد الّله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ". فلم المشقّة و المعاناة وقد قسّمت الأدوار منذ الأزل, فالمرأة داخل البيت والرّجل خارجه؟ "اندفعت محتجّة مقارعة الحجّة بالحجّة : " كيف تقولين ذلك ؟ ألا تعلمين أنّ عدد النساء يقدّر بنصف المجتمع تقريبا . فإذا امتنعت المرأة عن العمل فذلك يعني أنّ المجتمع لن ينتفع بنصف طاقاته فكيف لبلدنا أن يتقدّم عندها والمرأة مجرّد مستهلك ؟ ألا اعلمي أنّ الغرب لم يتطوّر إلاّ بفضل اعتماده على كلّ طاقاته نساء ورجالا. "

ابتسمت مخاطبتي وقالت وقد حافظت على هدوئها ونبرتها الواثقة: " إنّ المجتمع سينتفع بدور المرأة داخل الأسرة بطريقة أفضل إذا آمن الجميع بقدسيّة هذا الدّور .فقد قال " لامارتين " "إذا قرأت المرأة كتابا فكأنّما قرأه زوجها وأولادها " وفي نفس السياق قال "حافظ إبراهيم":

" الأمّ مدرسة إذا أعددتها *** أعددت شعبا طيّب الأعراق "

وهكذا, فان تعلّم المرأة لن يضيع سدى بل ستستثمره في تنشئة الأبناء على القيم النّبيلة والأخلاق الفاضلة فتحقّق لهم التّوازن النّفسيّ والاجتماعيّ "

قلت: " ربّما احتاجك الأبناء في المرحلة الأولى من حياتهم, لكنّك سرعان ما ستجدين نفسك فريسة للسآمة والملل والضّجر. فكيف ستقضين على ذلك إذا اكتفيت بالقبو ع في المنزل؟ "

قالت بعد فترة من التّفكير والصّمت: " لا أعتقد أنّ المشاغل الكثيرة ستفسح الوقت للملل . حتّى و إن وجد فالمطالعة والتّزاور سيقضيان على كلّ أنواع الملل."

قلت: " لنفترض أنّك وفّرت السّعادة بهذه الطّريقة. فكيف ستتصرّفين لا قدّر الّله لو غاب الزوج أو عجز أو توفّي؟ ألا ترين أنّ العمل ضمان للمرأة في هذه الحالات؟ أم أنّك ستصبحين كالخالة "فاطمة" مثار شفقة الجميع عندما مات عائلها وتركها وحيدة دون مورد مع أطفالها الثّلاثة؟ "

قالت وقد بدا لي أنّها بدأت تقتنع بما أقول: "رغم إيماني بأنّ وظيفتي في الأسرة هي الأسمى إلاّ أنّك بما سقته لي من حجج جعلتني أراجع نفسي."

قلت حينئذ, وقد أيقنت بالفوز: " أضف إلى ذلك فالعمل هو فرصة للاحتكاك بالمجتمع, وهو كفيل بتنمية شخصيّتك فتصبحين أقدر على تأطير أبنائك وتربيتهم تربية صالحة. وهكذا, أعتقد أنّ المرأة الواعية لا يشغلها عملها عن العناية بعائلتها."

اكتفت مخاطبتي بالصّمت ولم تنبس ببنوة شفة, فقلت: " اعلمي صديقتي إذن أنّ العمل مكسب وحقّ فكيف تتخلين عنه؟"

قالت: " صحيح... صحيح..."

وهكذا تسنّى لي أقنع قريبتي بوجهة نظري, فأبدت عزمها على قبول آخر ما اقترح عليها من عروض العمل لأنّها باتت تدرك أنّ العمل كفيل بمنحها شخصيّة مستقلّة وخبرة تساعدها على حسن إدارة بيتها, وتجربة تثري بها أسلوبها في التّعامل مع أبنائها وزوجها, إضافة لمساهمتها في بناء المجتمع. «


-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_
avatar
لمسة وفاء
عضــــــو مــمـــــــــيز
عضــــــو مــمـــــــــيز

عادي
المغرب
انثى
الثور عدد المساهمات : 1277
تاريخ التسجيل : 23/08/2011
العمر : 37
الموقع : نسمه امل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: توسع حول محور"المرأة في المجتمع" التاسعة اساسي

مُساهمة من طرف لمسة وفاء في الإثنين ديسمبر 03, 2012 10:36 am

الموضوع:

تقدّم شابّ ثريّ لخطبة أختك التّلميذة بالسّنة السّابعة من التّعليم الثّانوي. فوافقت أمّك زاعمة أن لا سعادة للمرأة إلاّ في زواجها. فاعترضت أختك مصرّة على أن يكون لها دور في الحياة.

انقل ما دار بين أختك ووالدتك من حوار مبرزا حجج أختك الّتي دعّمت بها موقفها وعدّلت من رأي أمّك.

التحرير

» رغم التّطوّر الّذي شهده مجتمعنا فإنّ البعض ما فتئ يجادل مسألة المرأة ومنزلتها في الحياة. ففي حين يرى البعض أنّ وظيفتها لا تتجاوز حدود مملكتها البيت يرى البعض الآخر أنّ التّعليم سلاح يزوّد المرأة قدرة على إسعاد الأسرة وتنمية المجتمع. وقد تسنّى لي أن أنصت إلى حوار شيّق بين أمّي وأختي حول هذه المسألة لمّا تقدّم شابّ ثريّ لخطبة أختي التّلميذة بالسّنة السّابعة ثانوي. فلئن سّرت أمّي بالخبر مدّعية أنّ سعادة المرأة في زواجها فقد اعترضت أختي وراحت تقنع أمّي بوجهة نظرها.

قالت أميّ محاولة أن تقنع بوجهة نظرها:

ـ لا شكّ في أنّ المرأة مستطيعة بغيرها, فهي تنتقل من حضانة والديها إلى حضانة زوجها, وهو وحده القادر على تحقيق الحماية لها, لذا أنصحك يا ابنتي ألاّ تفوّتي هذه الفرصة سيّما وأنّ الشّاب وسيم وميسور الحال.

لم يرق هذا الخطاب أختي المتعلّمة غير أنّها توجّهت لأمّي في رفق قائلة:

ـ لعلّ ما تقولينه يا أمّي ينطبق على وضع المرأة في زمنكنّ لمّا كانت المرأة محرومة من أبسط حقوقها أمّا اليوم وقد أنار العلم بصيرتها فقد باتت مستطيعة بذاتها واثقة من قدراتها متمتّعة بكلّ حقوقها, لذا فمن الظّلم في نظري أن نختزل كيانها في الزّواج والإنجاب لاغير.

أردفت أمّي في لهجة الواثق:

ـ صحيح ما تقولين يا ابنتي, لكن ثقي دائما أنّ انتصارات المرأة الّتي تتحدّثين عنها لا تنفي حقيقة لابدّ أن تعترفن بها جميعكنّ بنات اليوم أنّ المرأة ضعيفة وأنّ قوّتها تكمن في الرّجل الّذي يمكّنها من الحياة لا بالإنفاق عليها فحسب بل وبتوفير الحماية لها والإحساس بالأمان والتّوازن النّفسي, فكم هنّ النّساء الّلاتي يدّعين الاستغناء عن الرّجال فإذا هنّ من المدمنات على مصحّات الطبّ النّفسي. لهذه الأسباب أدعوك بشدّ ة يا صغيرتي أن تعتبري بهذه التّجارب وألاّ ترفضي "نصيبك" من الدّنيا.

قالت أختي وهي تبتسم:

ـ ها إنّك تدركين يا أميمتي أنّ المرأة اليوم غير المرأة البارحة فهي تتمتّع بكلّ الحقوق. أهي تتعلّم لتقبع بين جدران بيتها أم لتعمل؟ أليس العمل كفيلا بأن يحقق لها السّعادة المنشودة وهو المجال الّذي ستبرز فيه قدراتها وتحقّق فيه ذاتها . أضف إلى ذلك أنّّها ستصبح حينئذ عنصرا فاعلا لا داخل الأسرة فقط بل في المجتمع أيضا , كيف لا وهي تساهم في ميزانية الأسرة وفي نهضة المجتمع ؟

قالت أمّي وقد احتدّت نبرة صوتها :



ـ أيّ عمل تتحدّثين عنه وهو السّبب الرّئيسيّ الّذي جعلكنّ, يا بنات اليوم, تهملن أقدس دور منحتكنّ إياه الطّبيعة البشريّة ؟ إنّها حكمة الإله ,عزّ وجلّ,أن قسّم الأدوار حسب الجنس فمنحنا نحن النّسوة فضل الإنجاب والتّربية, وما أسماها مهمّة !لا تفترض فقط تعلّما بل تفترض بالأساس تفرّغا كليا . فما ألا حظه اليوم أنّكنّ أهملتن هذا الدّور المقدّس وانشغلتنّ عنه بالعمل خارج البيت . فالعمل إذن بقدر ما حرّركنّ كما تدّعين فقد صنع لكنّ قيودا جديدة بتّن تتخبّطن فيها فلا مخرج. و الّله,يا بنيّتي, يريد بنا اليسر لا العسر وهو لا يكلّف نفسا إلاّ وسعها فلم المشقّة والمعاناة وقد قسّمت الأدوار منذ الأزل ؟ !

قالت أختي وقد بدت لها مهمّة إقناع أمّي صعبة:

ـ لا أشكّ مطلقا يا عزيزتي في أنّ دور المرأة التّربويّ هو من أقدس أدوارها ألم يقل حافظ إبراهيم في ذلك:

" الأمّ مدرسة إذا أعددتها ** أعددت شعبا طيّب الأعراق "

لكنّ ذلك لاينفي مطلقا أنّ المرأة لما تتمتّع به من مواهب أنّها قادرة على أن توفّق في أداء أدوارها المتعدّدة بألمعيّة ونجاح يشهد به الجميع اليوم .أضف إلى ذلك أنّ الأسرة الحديثة باتت تقوم على تقاسم الأدوار. فالتّربية الحديثة تقتضي أن يساهم فيها الرّجل بقدر ما تساهم فيها المرأة. ولا أحد ينكر أنّ عمل المرأة يثري تجربتها ويحسّن قدراتها على تربية أبنائها من ناحية ويمنحها الفرصة كي تكون عضوا فاعلا في هذا المجتمع.

اكتفت أمّي حينئذ بقولها:

ـ إيّاك والاستهانة بدورك التّربوي, يا صغيرتي, فالجنّة تحت أقدام الأمّهات ...

قالت أختي:

ـ صدق تعالى وأنا لا أنكر مطلقا هذا, غير أنّ المرأة وهي نصف المجتمع وجب أن تشارك في نهضته. والوطنيّة الصّادقة تفرض على كلّ مواطن أن يساهم من موقعه في نهضة الوطن المنشودة . فكما أنّ الرقي لا يتحقق دون علم فإن النهضة لا تدرك إذا بقي نصف المجتمع خاملا... لذا فمن واجب للمرأة أن تتعلّم وتعمل لتعلّم الأجيال من بعدها وتدفع بالإنسانية إلى الأمام.

ـ إنّه بإمكانك أن تتزوجي ثم أن تتمّي دراستك بعد ذلك...

ـ وهل أنا مستعجلة ؟ أتعتبرين أنّ هذا الشّاب الغنيّ فرصة , وضياع سنوات دراستي الطّويلة , وسهري , وتفوّقي , وأحلامي الكبيرة , هل أدفنها كلّها تحت ظلّ رجل ؟ وأنت نفسك قد رأيت العمل عائقا فكيف لا يكون الزّواج عائقا أكبر أمام مستقبلي الدّراسي ؟ ألا يروقك ,يا أمّاه, أن تكون ابنتك باحثة أو عالمة أو رائدة قد تخلّد اسمها بين العظماء ألم تسمعي عن فلنتينا تريشكوفا الّتي تحدّت كلّ العوائق لتصنع الحدث الخالد بريادتها للفضاء فأذهلت العالم؟ إنّها مثلي ونعم المثل . لذا فإني سأتمّ دراستي لأحقّق ذاتي أوّلا , وبعد ذلك سيصبح بإمكاني أن أتزوّج بمن يختاره قلبي وعقلي فنسعد معا .اطمئنّي , يا أمّي, لن يفوتني قطار الزّواج كما تظنّين, وسأنجب أطفالا حينئذ وسيكونون على درجة كبيرة من الأخلاق والوعي والعلم إن شاء الّله.



شعرت وكأنّ فصاحة أختي قد أذهلت أمّي وأسعدتها في ذات الوقت فأخذت تعانقها وهي تقول:

ـ حقّا لقد تفرّغت ونجحت في تربيتك وقد أنار العلم حقّا دربك .إنّي فخورة بك يا ابنتي.وقد أقنعتني وجهة نظرك وهي تبشّر بمستقبل زاهر وسعيد و الآن أرجو أن تنسي المسألة وأن تتفرّغي لدروسك فالامتحان لم يبق عليه سوى أشهر قليلة . سدّد الّله خطاك وحفظ شبابك.

كان ذلك هو القرار النّهائيّ الّذي اتخذتاه, فقد اتّفقتا على تأجيل موضوع الزّواج إلى ما بعد الدّراسة والتّخرّج.


-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_
avatar
لمسة وفاء
عضــــــو مــمـــــــــيز
عضــــــو مــمـــــــــيز

عادي
المغرب
انثى
الثور عدد المساهمات : 1277
تاريخ التسجيل : 23/08/2011
العمر : 37
الموقع : نسمه امل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: توسع حول محور"المرأة في المجتمع" التاسعة اساسي

مُساهمة من طرف لمسة وفاء في الإثنين ديسمبر 03, 2012 10:39 am

الموضوع:

" تزوّجت إحدى قريباتك وهي تشتغل لكنّها فوجئت حين قرب موعد وضع ابنها الأوّل برغبة زوجها في انقطاعها عن العمل حتّى تتفرّغ لبيتها وطفلها. فحاولت الزّوجة إقناعه بأنّ للمرأة دورا فعّالا في جميع ميادين الحياة.

ارو ما حدث وانقل الحوار الّذي دار بينهما وما احتجّ به كلّ منهما لبيان صحّة موقفه.

التحرير

» ما زالت مسألة عمل المرأة تثير الجدل في مجتمعنا . فالبعض يرى أنّه ضروريّ لتحقيق النّهضة المنشودة لمجتمعاتنا العربيّة ومنهم من يعتقد أنّ دور المرأة الفعليّ داخل بيتها. فما إن تزوّجت ابنة خالتي وقرب موعد وضعها لبكرها حتّى فوجئت بزوجها يأمرها بالانقطاع عن العمل والتفرغ للبيت وتربية الابن . فأثار هذا الموقف جدلا بينهما حاول فيه كلّ منهما إثبات وجهة نظره من المسألة .

قال الزّوج في وثوق :

ـ إنّ كوكب المرأة بيتها. وما وجدت المرأة إلاّ لتنهض بمهمّة الإنجاب والتربية ورعاية شؤون الأسرة ,,, لذا فمن الواجب يا أمّ ابني أن تتفرّغي لهذه المهامّ الجليلة وألاّ تفكّري مطلقا من الآن في العمل خارج كوكبك .

فردّت عليه ابنة خالتي بكلّ تفهّم:

ـ إنّ المرأة اليوم, يا زوجي, باتت قادرة بفضل خبراتها وذكائها على التوفيق بين عملها وبيتها . زد على ذلك أنّ العمل يساعد المرأة على تحقيق ذاتها و إبراز شخصيّتها من ناحية ويكسبها تجارب تساعدها على تحقيق الأفضل في تربية أبنائها,,, وكن على يقين, يا أبا ابني المنتظر, أنّي لن أخيّب ظنّك في منح ابننا أفضل تربية بما يمنكنا أن نغرسه فيه نحن معا إن شاء الّله من قيم نبيلة وأخلاق فاضلة وحبّ للعلم وسعي دؤوب لتحقيق الأسمى دون كلل...

قال الزوج مدافعا عن موقفه:

ـ إنّ مدار التّربية على الأمّ بالأساس, وهي لعمري مهمّة مقدّسة تستوجب التفرغ الكلي لتؤديها المرأة بنجاح . فالتّوازن النّفسي للطفل لا يمكن أن يدركه الصّغير إذا نشأ في غير أحضان أمّه, فهي وحدها القادرة على إشباعه حنانا وحبا صادقا ورعاية طيبة تكفل له النشأة الصّالحة ...وقد فشلت أمّهات اليوم في تربية الأبناء لأنّهنّ لا يجدن حرجا في رمي فلذات أكبادهنّ بين أيادي الخادمات الجاهلات بأبسط قواعد التربية ,,,فلا ينجحن سوى في تنمية بذور الكراهية والحقد في نفوس أولئك الأبرياء ,,, ألم تتساءلي يوما عن الأسباب الخفيّة الكامنة وراء فشل الأبناء الدراسي؟ ألم تثرك ظاهرة انحراف الناشئة وسوء السلوك؟ ما السرّ في تزايد عدد الوافدين على الإصلاحيات كلّ يوم ؟ وهذه القضايا الّتي تزوّق صفحات صحفنا كلّ يوم وأبطالها من الصّغار "الأبرياء " من المذنب الفعليّ فيها يا ترى؟من قتل فيهم البراءة؟ من اعتدى على طفولتهم ؟ أليسوا الآباء لأنّهم لم يمنحوا أبناءهم حقّهم في الرّعاية والاهتمام ؟ أو بالأحرى ألسن الأمهاتّ اللاّتي تصوّرن أنّهنّ بعملهنّ سيكفلن لأبنائهنّ الحياة السّعيدة فلم يمهّدن لهم في الواقع غير سبيل التعاسة والشقاء ؟ !

قالت الزّوجة وقد أذهلها موقف زوجها الصّارم :

ـ لا أخفي عليك يا زوجي أنّ ما تقوله صحيح لا ريب فيه خصوصا في المرحلة الأولى من نشأة الطفل ,ولكن, أليس من الظّلم أن أقضي حياتي قابعة بين جدران البيت حالما يصبح هذا الطّفل بحاجة للتعلم في رياض الأطفال أو المدرسة ؟ أليس من حقّي عندها أن أحقّق ذاتي في المجتمع وأن أبرز قدراتي فأسعد وأسعد ...؟ أوليس من واجبي عندها أن أنهض بمسؤولياتي تجاه وطني؟ ألم يقل ميخائيل نعيمة :" الرّجل والمرأة جناحا طائر واحد هو البشريّة وكفّتا ميزان واحد فما صفّقت البشريّة بجناح إلاّ صفق أخوه معه ولا هوت كفّة الرّجل يوما إلاّ هوت في الحال كفّة المرأة إلى مستواها ..." لذا فأنا أرى أنّه من واجبي أيضا أن أساهم مع أخي الرّجل في نهضة مجتمعنا ... وأرجو ألاّ تحول دون رغبتي في أن أنفع بلادي بعلمي وخبراتي ,,, وأنا واثقة من قدرتي بمساعدتك طبعا, يا عزيزي , على النّهوض بمهامّي داخل البيت وخارجه بنجاح بإذنه تعالى,,,

قال الزّوج حينئذ وقد أحسّ بأنّ خطاب زوجته كان بلسما على فؤاده أزاح كلّ الهواجس الّتي أقلقته طويلا:

ـ إذن نحن لا نختلف يا زوجتي البارة في اعتبار التربية من أنبل مهامّ المرأة وأقدسها , وليس من العبث أن يقرّ الّله عزّ وجلّ بأنّ "الجنّة تحت أقدام الأمّهات " أليس هذا دليلا قاطعا يثبت بأنّ المرأة تساهم في خدمة المجتمع و نهضته لاضطلاعها بمهمّة "تخريج" نشء صالح؟ زد على ذلك ألم يقل "حافظ إبراهيم":

" الأمّ مدرسة إذا أعددتها **أعددت شعبا طيّب العراق "

لذا، فلن أمانع متى تفرّغت لابننا في سنواته الأولى أن تعودي إلى عملك بعد ذلك وأعدك أنّني سأكون نعم المعين والمساعد سواء في تربية ابننا, حلمنا, أوفي النّهوض بأعباء المنزل...

وهكذا, هدأت النفوس واطمأن كلّ منهما لمقامه, واتّضحت الرّؤيا لكل منهما فابنة خالتي مؤمنة بواجبها تجاه ابنها المنتظر ولن تبخل عليه بحقّه في الرعاية والحبّ والاهتمام وتحقيق التّوازن النفسي مادامت ستعود بعدها إلى عملها الّذي تعشقه . أماّ زوجها فقد بات مرتاح البال لاطمئنانه على مصير ابنه المنتظر.


-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_
avatar
لمسة وفاء
عضــــــو مــمـــــــــيز
عضــــــو مــمـــــــــيز

عادي
المغرب
انثى
الثور عدد المساهمات : 1277
تاريخ التسجيل : 23/08/2011
العمر : 37
الموقع : نسمه امل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: توسع حول محور"المرأة في المجتمع" التاسعة اساسي

مُساهمة من طرف لمسة وفاء في الإثنين ديسمبر 03, 2012 10:41 am

الموضوع:
أثار انتباهك خروج أمّك يوم الأحد للمشاركة في إحدى النّدوات ومشهد أبيك وهو يوزّع جهوده بين ترتيب المنزل وطبخ الطّعام ومراقبة دروسكم. فلم تتردّد في إبداء استيائك لغياب أمّك المتكرّر عن المنزل وإقناع الأب بأنّ البيت هو المملكة الحقيقيّة للمرأة. غير أنّ أباك حاول بدوره أن يثبت أنّه من الظّلم أيضا أن ننعم بثمار عمل المرأة داخل الأسرة والمجتمع دون أن نساعدها على توفير أسباب النّجاح.

صف والدك وهو يحاول سدّ الفراغ الذّي تركه غياب الأمّ عن المنزل وانقل الحوار الذّي دار بينكما.
التحلايلا

التحرير

لئن كان البعض لا يزال إلى اليوم يرى أنّ كوكب المرأة بيتها وأنّ مملكتها الفعليّة هو منزلها وأنّ نجاحها الحقيقيّ هي أن تحسن إدارة هذه المملكة بألمعيّة. فإنّ البعض الآخر ومنهم أبي يرون أنّ المرأة اليوم لما حقّقته من مكاسب قادرة على النّجاح داخل البيت وخارجه، على شرط أن نعي بأنّ الوضع الاجتماعيّ اليوم للمرأة قد تغيّر ممّا يحتّم تغيّرا في فهم أدوار كلّ من المرأة والرّجل داخل البيت وخارجه. فأبي من أولئك الذّين يشجّعون زوجاتهم على الخلق والإبداع وهو لا يجد حرجا في أن ينهض بأعباء المنزل في حالة غيابها بل مساعدتها في كلّ كبيرة وصغيرة داخل المنزل حتىّ في الأيّام العاديّة. ولقد دأبت أمّي على متابعة الحركة الفكريّة في بلادنا فكانت لا تفوّت فرصة حضور النّدوات الفكريّة حتّى في أيّام العطل، فتفيد وتستفيد. وكان أبي المسكين يحاول جاهدا أن يسدّ الفراغ الذّي تتركه أمّي في المنزل. وكان مشهد أبي وهو يوزّع جهوده بين التّرتيب والطّبخ ومراقبة دروسنا يثير استيائي فلم أتردّد في إبداء موقفي فكان بيننا هذا الجدال العنيف لمحاولة كلّ منّا أن يقنع الآخر بوجهة نظره.

لشدّ ما كان يحزنني وأنا أشهد أبي وقد شمّر على ساعد الجدّ ولبس قناع الأمّ في المنزل. فقد ارتدى الميدعة وصار يخطّ الغرف جيئة وذهابا بين المطبخ وغرف النّوم. يرتّب هذا الفراش ويمسح الغبار عن تلك الطّاولة ويحمل أدباشا ألقاها إخوتي هنا وهناك. فهذه نظيفة يضعها في مكانها من خزانة الملابس. وهذه وسخة تحتاج إلى تنظيف يضعها بجوار الغسّالة. وخلال ذلك يعدّ ما يلزم لطبيخ اليوم ليضعه في القدر لينضج تحت نار هادئة. كان ينجز أعماله في هدوء وصمت. ولكن راعني منه رغم ذلك قلّة حذق فما تنجزه أمّي بمهارة ساحر وبسرعة خبير ينجزه أبي بكثير من البطء يحاول فيه أن يحذو حذو أمّي. غير أنّ المنزل لم يبلغ رغم جهوده والعرق المتصبّب من جبينه ما تبلغه أمّي عندما ترتّبه. فقد كانت تبثّ فيه من روحها المرهفة ويديها الفنّانتين ما يشيع بين أرجائه البهجة والسّعادة والنّور. انتابني شعور بالألم وغيرة على جنس الرّجال الذّين لم يألفوا هذه الأعمال المنزليّة. فهي على بساطتها تحتاج مهارة وحذقا لم يبلغهما أبي يوما ولن يبلغهما. آلمني أن يتواضع ذلك الهرم الضّخم. أينزل أبي بهيبته ووقاره إلى مستوى امرأة ترعى بيتها وأطفالها؟... فهو ما فتئ يوجّه أختي ويراجع معها دروسها. وما أبدى قلقه لعدم تركيزي في تمارين الرّياضيّات التّي أمرني بإنجازها. فهو يشرح ويحلّل ثمّ يهرع بين الفينة والأخرى ليتفقّد أكلته المميّزة التّي يهديها للأسرة كلّما دخل المطبخ... كنت ألاحظ وأتأمّل وأعجب لانقلاب الأوضاع. وكنت أتوجّس خيفة من مستقبل قد تصبح فيه المرأة هي المسؤولة عن الأعمال خارج البيت والرّجل ربيب المنزل... راعني هذا التّصوّر. فانطلقت الكلمات من أعماقي كالحمم من جوف الأرض لتعبّر عن استيائي وغضبي: " أبتي إنّي أشفق لحالك... كيف ترضى لأمّي أن تخرج كلّ يوم ؟ فحتّى يوم الرّاحة الأسبوعيّة الذّي ينبغي أن ننعم فيه بوجودها إلى جوارنا ترعانا وتشبعنا عطفا وحنانا؟ ثمّ لا يكفي ذلك بل تنهض بجميع الأعباء التّي كان من المفروض أن تنجزها أمّي؟... فما عهدت يا أبي البيوت سوى مملكة للنّساء. وما عهدت النّساء سوى ربّات للبيوت..."

قال أبي وقد بدت عليه علامات الدّهشة والمفاجأة: " مهلا بنيّ لم هذا الغضب؟ ألا أوفّر لك ولأخوتك كلّ أسباب الرّاحة في غياب أمّك؟ ألا ترى معي أنّه لا يجوز أن تتحدّث عن أمّك بهذا الشّكل؟ فعوض أن تركّز مع تمارينك لتنهيها ثمّ تساعدني على ما بقي من شؤون بتّ ترثي للحالي وتشفق؟ أيّ تناقض هذا؟..."

قلت في نبرة حنان: " عذرا يا أبي لم أقصد الإساءة لا لك أو لأمّي.... أعترف أنّ غياب أمّي عن المنزل جعله مظلما خاويا... وأرجو ألاّ تغضبك اعترافاتي، فأمّي بروحها المرهفة تبثّ بين أرجائه حياة ونورا. وهي بلمساتها البارعة تبعث بين أركانه أنفاسا ساحرة... فأنت تحاول بورك فيك من أبٍ أن تملأ الفراغ، وأن تشغله، ولكن الحقيقة شتّان بين هذا وذاك... فالمطبخ ينادي أمّي والكؤوس تنادي أمّي وحتّى الفرن ينادي أمّي فإنّها جزء من المكان. وهي المدركة لخصائص كلّ ركن فيه. وهي العالمة بمحتوياته. انظر الآن ماذا فعلت بالمطبخ وأنت تقصد تنظيمه... فكلّ الكؤوس غادرت مواقعها وكلّ الصّحون وضعت في المغسل تنتظر التّنظيف. وآنية الطّبخ انظر ما حدث لها فقد فاض محتواها وكأنّه يبكي غياب أمّي...

قال أبي مؤيّدا وهو يبتسم: "كلّ ما تقوله صحيح... ومن يشكّ فيما تتركه أمّكم من فراغ... ولكن ينبغي أن نتفهّم الوضع أيضا... فهل من المعقول أن نكتفي باستغلال جهود المرأة داخل البيت وخارجه دون أن نساعدها؟ أضف إلى ذلك من ادّعى أنّ أعمال المنزل هي حكر على النّساء؟... فمثلما تعوّدت المرأة على الأعمال المنزليّة منذ الصّغر فالرّجل أيضا بإمكانه أن يتعوّد على ذلك أيضا... فهل من العدل أن نرضى بخروج المرأة للعمل فنَنْعَمَ بثمار هذا العمل داخل الأسرة والمجتمع ثمّ نبخل عليها بالإعانة البسيطة داخل المنزل؟... أنت نفسك ألا تنظر أوّل كلّ شهر مصروفك الشّخصيّ من أمّك؟ ألست ممّن يملي شروطه بدلال على أمّه فلا تقتني من الملابس إلاّ أثمنها؟ ألا تنعم بمساعدتها لك في دروسك؟ فلماذا تنكر عليها حضور ندوة؟..." صمت قليلا ثمّ أردف قائلا: " إضافة إلى ذلك أليست المرأة نصف المجتمع، وهل بالإمكان اليوم أن يستغني عن نصف يده العاملة ليجعله قابعا في المنازل؟ وأمّكم،،، هل قصّرت يوما في حقوقكم؟... ألا ترى أنّها كالنّحلة العمول لا تنفكّ تعمل خارج البيت وداخله توفّر لكم الرّاحة والسّعادة؟ ألم تدرك قيمة غيابها اليوم؟ ألا يعدّ افتقادك إيّاها اعترافا ضمنيا منك بمكانتها في المنزل وفي نفوسكم؟ أبعد هذا تنكر عليها أن تجد سعادة في ندوة تكون فيها فاعلة في مجال اختصاصها؟... اعلم بنيّ أنّ عملي بهذا الشّكل في المنزل لم يكن إلاّ لأقدّم لكم النّموذج... فانظروا وعُوا واقتَدُوا... لأنّه لا نهوض لأمّة يتواكل فيها النّصف على النّصف الآخر..."

قلت حينئذ، وأنا أعانق أبي في حنان وحبّ: " بارك اللّه فيك يا أبي فأنت الأب المسؤول، والزّوج المحبّ البارّ، وأنت المثل الأعلى لنا. وسأثبت لك أنّك فعلا قد أقنعتني. فمهمّة غسل الصّحون المتراكمة ستكون من نصيبي أمّا تنظيف البلاط فستنجزه أختي بمهارة. يبقى إحضار الطّاولة ووضع الورود في المزهريّات فأنت الذّي ستنزجزه يا أبي... حقّا إنّ اليد الواحدة لا تصفّق وقد قيل أنّ يد اللّه مع الجماعة وأنّ في الحركة بركة وأنّ التّعاون سبيل النّجاح..."

انشرحت أسارير أبي لشعوره أنّه أفلح في الأخذ بأيدينا متجاوزين معتقدات بالية تحصر دور المرأة في مهامّها داخل البيت إلى عالم جديد من أهمّ ميزاته الحبّ والتّفاهم والتّعاون. فالمرأة أمّا كانت أو أختا أو زوجة بحاجة إلى التفهّم والمساعدة لتبدع وتنهض بمسؤوليّاتها داخل الأسرة والمجتمع. لأنّه من الظّلم أن تنعم العائلة والمجتمع بثمار عمل المرأة خارج البيت ثمّ نحرمها من التمتّع بأبسط الخدمات لمساعدتها بتعلّة أنّ البيت مملكة المرأة. أما آن للزّمن الفاعل في جميع امبراطوريّات الأرض تغييرا وتطويرا أن يترك بصماته على هذه المملكة فيفهم كلّ من الرّجل والمرأة أنّهما خلقا ليتكاملا ويتعاونا لما فيه خير الجميع.


-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_
avatar
لمسة وفاء
عضــــــو مــمـــــــــيز
عضــــــو مــمـــــــــيز

عادي
المغرب
انثى
الثور عدد المساهمات : 1277
تاريخ التسجيل : 23/08/2011
العمر : 37
الموقع : نسمه امل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: توسع حول محور"المرأة في المجتمع" التاسعة اساسي

مُساهمة من طرف Omayma Bouafif في الخميس نوفمبر 28, 2013 1:07 pm

شكرا جزيلا لقد لإستفدت حقاaplodi نورت الموضوع تمام تمام salama salama
avatar
Omayma Bouafif
عضو جديد
عضو جديد

تونس
انثى
العقرب عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 28/11/2013
العمر : 18

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: توسع حول محور"المرأة في المجتمع" التاسعة اساسي

مُساهمة من طرف khalil13 في الخميس أغسطس 21, 2014 11:08 am

تمام  تمام  تمام  تمام  تمام  تمام  تمام  aplodi  نورت الموضوع
avatar
khalil13
عضو جديد
عضو جديد

لبنان
ذكر
العذراء عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 21/08/2014
العمر : 55

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: توسع حول محور"المرأة في المجتمع" التاسعة اساسي

مُساهمة من طرف ranounna sellami في الأربعاء ديسمبر 03, 2014 7:55 pm

19:55:27
12.03.201419:54:50 نورت الموضوع aplodi aplodi aplodi
avatar
ranounna sellami
عضو جديد
عضو جديد

سوريا
انثى
العقرب عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 03/12/2014
العمر : 17

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: توسع حول محور"المرأة في المجتمع" التاسعة اساسي

مُساهمة من طرف أشواق مهني في الجمعة ديسمبر 05, 2014 7:54 pm

مشكورة للغاية على هذا العملaplodi ساعدني هذا كثيرا في التحضير لفرض الانشاء 


avatar
أشواق مهني
عضو جديد
عضو جديد

الجزائر
انثى
العذراء عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 02/12/2014
العمر : 17

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: توسع حول محور"المرأة في المجتمع" التاسعة اساسي

مُساهمة من طرف مصطفى588 في السبت ديسمبر 06, 2014 11:59 pm

مع كل الشكر والتقدير على هذا المجهود المتميز..
avatar
مصطفى588
عضو جديد
عضو جديد

تونس
ذكر
العقرب عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 06/12/2014
العمر : 46

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: توسع حول محور"المرأة في المجتمع" التاسعة اساسي

مُساهمة من طرف sasouki في الأحد ديسمبر 07, 2014 6:54 am

thnks رائع
avatar
sasouki
عضو جديد
عضو جديد

عادي
ليبيا
انثى
الجدي عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 06/12/2014
العمر : 16

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: توسع حول محور"المرأة في المجتمع" التاسعة اساسي

مُساهمة من طرف مرام في الخميس نوفمبر 02, 2017 4:36 pm

لمسة وفاء كتب:
الموضوع:

  لك قريبة رفضت العمل رغم أنّها قد نالت قسطا وافرا من العلم والثّقافة فحاولت إقناعها بقيمة العمل في حياة المرأة.

 انقل ما دار بينكما من حوار وما اعتمده كلّ منكما في إقناع الآخر بوجهة نظره.

التحرير

لا شكّ في أنّ العمل من أهمّ المكاسب الّتي حقّقتها المرأة بعد مسيرة نضال طويلة إلاّ أنّه بات مثار جدل عند المرأة ذاتها. فهو في نظر بعضهنّ عائق يحول دون أداء رسالتهنّ تامّة في الأسرة فيفضّلن الانقطاع عن العمل رغم ما يتميزن به من مستوى علميّ وثقافيّ لامع, هذا هو شأن إحدى قريباتي فقد رفضت العروض المغرية الكثيرة الّتي أتيحت لها بتعلّة أنّها لا تستطيع أن توفّق بين وظيفتها المقدّسة داخل البيت وبين عملها. وقد ناقشتها في المسألة وحاول كلّ منّا أن يقنع الآخر بوجهة نظره.

   توجّهت لقريبتي قائلة وقد أذهلني رفضها المتواصل لعروض العمل: " أعجب لما سمعته عنك يا صديقتي. فهل حقا ترفضين العمل رغم أنّك قضّيت السّنين الطّويلة في تحصيل المعرفة فحقّقت النّجاح تلو الآخر؟ ! "

اكتفت مخاطبتي بالقول: " صحيح ذلك. فأنا أرفض العمل خارج البيت لإيماني بقيمة العمل داخل البيت."

  قلت معلّلة موقفي وقد بدا لي أنّي سأفحمها لا ريب: " لا أستنقص قيمة الوظيفة الاجتماعيّة الّتي تنهض بها الأمّ داخل الأسرة لكنّي أنبّهك إلى أهميّة دورها في المجتمع أيضا."

   بدت قريبتي رغم ذلك هادئة وقالت في لهجة الواثق المدرك لما يفعل: " أعتقد أنّ من أهمّ الوظائف الّتي تنهض بها المرأة هو دورها داخل الأسرة. فالمرأة برعايتها لأخلاق أبنائها ومحافظتها على القيم العليا يفوق أثرها أثر الأنظمة والقوانين والدّيانات و يقول في ذلك " جان جاك روسو ": " يكون الرّجال كما تريد النساء. فإذا أردت أن تجعل الرّجال من ذوي الهمّة والفضيلة فعلم النساء الهمّة والفضيلة " وهكذا , أراني مضطرّة للبقاء في المنزل لتأمين هذا الدّور المقدّس ."

   لم أستسلم, بل حاولت أن  أقنعها أيضا بوجهة نظري فقلت: " لا جدال في أنّ ما تقولينه هو عين الصّواب ولكن ّ عملها في المجتمع لا يقلّ أهميّة , فهي بذلك تساهم في بنائه , لأنّ المجتمع السّليم كما قال "قاسم أمين": " لا يتنفّس برئة واحدة " وهو في نظر في نظر "نعيمة" "كالطّائر جناحاه الرّجل والمرأة " . وبالتّالي فمن واجبها أن تعمل."

   أردفت مخاطبتي معقّبة:" لا أوافقك فيما ترينه لاعتقادي أنّ عمل المرأة بقدر ما حرّرها من قيود كثيرة فقد فرض عليها قيودا جديدة . ألم يقل تعالى " يريد الّله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ". فلم المشقّة و المعاناة وقد قسّمت الأدوار منذ الأزل, فالمرأة داخل البيت والرّجل خارجه؟ "اندفعت محتجّة مقارعة الحجّة بالحجّة : " كيف تقولين ذلك ؟ ألا تعلمين أنّ عدد النساء يقدّر بنصف المجتمع تقريبا . فإذا امتنعت المرأة عن العمل فذلك يعني أنّ المجتمع لن ينتفع بنصف طاقاته فكيف لبلدنا أن يتقدّم عندها والمرأة مجرّد مستهلك ؟ ألا اعلمي أنّ الغرب لم يتطوّر إلاّ بفضل اعتماده على كلّ طاقاته نساء ورجالا. "

  ابتسمت مخاطبتي وقالت وقد حافظت على هدوئها ونبرتها الواثقة: " إنّ المجتمع سينتفع بدور المرأة داخل الأسرة بطريقة أفضل إذا آمن الجميع بقدسيّة هذا الدّور .فقد قال " لامارتين " "إذا قرأت المرأة كتابا فكأنّما قرأه زوجها وأولادها " وفي نفس السياق قال "حافظ إبراهيم":

" الأمّ مدرسة إذا أعددتها  ***  أعددت شعبا طيّب الأعراق "

   وهكذا, فان تعلّم المرأة لن يضيع سدى بل ستستثمره في تنشئة الأبناء على القيم النّبيلة والأخلاق الفاضلة فتحقّق لهم التّوازن النّفسيّ والاجتماعيّ "

  قلت: " ربّما احتاجك الأبناء في المرحلة الأولى من حياتهم, لكنّك سرعان ما ستجدين نفسك فريسة للسآمة والملل والضّجر. فكيف ستقضين على ذلك إذا اكتفيت بالقبو ع في المنزل؟ "

  قالت بعد فترة من التّفكير والصّمت: " لا أعتقد أنّ المشاغل الكثيرة ستفسح الوقت للملل . حتّى و إن وجد فالمطالعة والتّزاور سيقضيان على كلّ أنواع الملل."

  قلت: " لنفترض أنّك وفّرت السّعادة بهذه الطّريقة. فكيف ستتصرّفين لا قدّر الّله لو غاب الزوج أو عجز أو توفّي؟ ألا ترين أنّ العمل ضمان للمرأة في هذه الحالات؟ أم أنّك ستصبحين كالخالة "فاطمة" مثار شفقة الجميع عندما مات عائلها وتركها وحيدة دون مورد مع أطفالها الثّلاثة؟ "

  قالت وقد بدا لي أنّها بدأت تقتنع بما أقول: "رغم إيماني بأنّ وظيفتي في الأسرة هي الأسمى إلاّ أنّك بما سقته لي من حجج جعلتني أراجع نفسي."

  قلت حينئذ, وقد أيقنت بالفوز: " أضف إلى ذلك فالعمل هو فرصة للاحتكاك بالمجتمع, وهو كفيل بتنمية شخصيّتك فتصبحين أقدر على تأطير أبنائك وتربيتهم تربية صالحة. وهكذا, أعتقد أنّ المرأة الواعية لا يشغلها عملها عن العناية بعائلتها."

  اكتفت مخاطبتي بالصّمت ولم تنبس ببنوة شفة, فقلت: " اعلمي صديقتي إذن أنّ العمل مكسب وحقّ فكيف تتخلين عنه؟"

  قالت: " صحيح... صحيح..."

  وهكذا تسنّى لي أقنع قريبتي بوجهة نظري, فأبدت عزمها على قبول آخر ما اقترح عليها من عروض العمل لأنّها باتت تدرك أنّ العمل كفيل بمنحها شخصيّة مستقلّة وخبرة تساعدها على حسن إدارة بيتها, وتجربة تثري بها أسلوبها في التّعامل مع أبنائها وزوجها, إضافة لمساهمتها في بناء المجتمع. «  

avatar
مرام
عضو جديد
عضو جديد

تونس
انثى
الثور عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 02/11/2017
العمر : 14

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى